قد لا تكون التغيرات التي تظهر على فروة الرأس والشعر مجرد مشكلة تجميلية، ففي بعض الحالات يمكن أن تكون مؤشراً على مشكلة جلدية أو اضطراب صحي يحتاج إلى تقييم طبي، ويشمل ذلك تساقط الشعر المفاجئ، وظهور بقع صلعاء، والحكة الشديدة، والاحمرار أو القشور غير المعتادة.
طبيبة جلدية : منقوع الشعير لا يعالج قشرة الرأس ولا تساقط الشعر.. رسالة مضللة
وأفادت الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية بأن تساقط الشعر له أسباب متعددة، وقد يكون مرتبطاً بالوراثة أو بعض الأمراض أو الالتهابات أو اضطرابات الغدة الدرقية أو بعض الأدوية والعلاجات الطبية.
علامات تستدعي الانتباه
من الطبيعي أن يفقد الإنسان بعض الشعر يومياً، لكن ظهور تساقط مفاجئ أو شديد، أو سقوط الشعر في شكل كتل عند التمشيط، يستدعي معرفة السبب. وتوضح الأكاديمية أن هذا النوع من التساقط يختلف عن التساقط التدريجي المعتاد، وقد يظهر خلال أيام في صورة بقعة صلعاء أو مناطق متعددة خالية من الشعر.
كما أن ظهور بقعة دائرية أو بيضاوية ملساء خالية من الشعر بشكل مفاجئ قد يكون من علامات الثعلبة البقعية، وهي حالة مرتبطة بخلل في استجابة الجهاز المناعي تجاه بصيلات الشعر، وقد تصاحبها أحياناً حكة أو تنميل أو حرقان، وقد تمتد لتشمل الحواجب والرموش.
وتشمل العلامات الأخرى التي تستحق المتابعة:
حكة شديدة أو ألم وحرقان مصاحب لتساقط الشعر، وقد يرتبط ببعض حالات العدوى في فروة الرأس
قشور كثيفة أو احمرار مستمر قد يرتبطان بصدفية فروة الرأس أو التهابات جلدية أخرى
ترقق الشعر أو تساقطه المرتبط باضطرابات الغدة الدرقية
تراجع خط الشعر الأمامي مع تساقط شعر الحاجبين، وهو ما قد يظهر في بعض أنواع تساقط الشعر الندبي
متى تجب زيارة الطبيب
ينبغي مراجعة طبيب الأمراض الجلدية عند ظهور تساقط مفاجئ أو شديد، أو بقع صلعاء جديدة، أو ألم وحرقان مستمرين، أو قشور والتهابات متكررة، أو نزيف وإفرازات من فروة الرأس.
وبحسب الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية، يبدأ تشخيص سبب تساقط الشعر بفحص فروة الرأس والشعر، وقد يحتاج الطبيب في بعض الحالات إلى تحاليل دم أو فحص عينة من فروة الرأس، خصوصاً عند الاشتباه في وجود مرض أو نقص غذائي أو اضطراب هرموني أو عدوى.
وتشير الأكاديمية إلى أن ظهور أي من هذه العلامات لا يعني تلقائياً الإصابة بمرض خطير، لكن الأهم هو عدم إهمال التغيرات المفاجئة أو المستمرة، وعدم الاكتفاء بعلاجها بمستحضرات تجميلية قبل معرفة السبب.
