مشاورات أولية لإطلاق “حوار مستقل” بالسودان و200 ألف نازح من كردفان

لجنة الحوار السوداني تبدأ مشاورات لإطلاق حوار وطني مستقل

أعلنت لجنة الحوار السوداني، اليوم الأحد، بدء مشاورات أولية لإطلاق حوار مستقل يهدف إلى تحقيق توافق وطني، بالتزامن مع تطورات ميدانية وإنسانية في إقليم كردفان وولايات أخرى. وقالت اللجنة في مؤتمر صحفي بالخرطوم إنها شكّلت نفسها بصورة مستقلة ولا ترتبط بالحكومة أو بأي جهة أخرى.

الحركة الشعبية شمال تعلن موقفها من مبادرة الحوار السوداني

مبادرة الحوار السوداني تدعو إلى إيقاف البلاغات المقيدة ضد المقيمين بالخارج

وأوضحت اللجنة أن مهمتها تتمثل في إجراء مشاورات مع القوى السياسية والمجتمعية، إلى جانب الأطراف الدولية المعنية بالشأن السوداني، لبحث إمكانية التوصل إلى توافق بشأن تفاصيل مؤتمر للحوار الوطني. وأكدت أن المبادرة تهدف إلى المساهمة في إخراج السودان من أزمته الحالية ووقف المزيد من الاقتتال، مشيرة إلى أن حاملي السلاح ليسوا جزءاً من عملية تهيئة الحوار.

دعوات لتهيئة مناخ الحوار

وعبرت اللجنة عن أملها في تجاوب الأطراف السياسية والمجتمعية مع المبادرة، مؤكدة أنها لا تضع قيوداً على التواصل مع أي طرف. كما دعا عضو اللجنة سليمان الأمين إلى تهيئة مناخ مناسب للحوار، بما يشمل وقف البلاغات بحق السياسيين واحترام سيادة القانون.

ويأتي الإعلان بعد طرح الحكومة فكرة إجراء حوار وطني. وكان رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان قد قال قبل أسبوعين إن الدولة ستوفر حصانة مؤقتة وضمانات قانونية وسياسية وأمنية للمشاركين في حوار تديره آلية وطنية مستقلة، مع تعليق الإجراءات الجنائية بحق من وجهت إليهم السلطات اتهامات.

هجمات في الدلنج ونزوح من كردفان

ميدانياً، قالت مصادر عسكرية للجزيرة إن قوات الدعم السريع استهدفت مدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان بطائرات مسيرة للمرة الثانية خلال يومين، مشيرة إلى استهداف شاحنة مدنية. وأفادت مصادر طبية بمقتل 3 مدنيين وإصابة آخرين في هجوم بمسيرة استهدف سوق الدلنج وشاحنات عند مدخل المدينة، بينما قال مراسل الجزيرة إن مصادر ميدانية تحدثت لاحقاً عن مقتل 4 مدنيين وإصابة 12 آخرين.

إنسانياً، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بنزوح نحو 200 ألف سوداني من ولايات كردفان خلال الأشهر التسعة الأخيرة، إضافة إلى فرار نحو 20 ألف شخص من محافظة قيسان بإقليم النيل الأزرق بسبب تصاعد المعارك. وتواصل موجات النزوح نحو الأبيض ومراكز الإيواء في النيل الأبيض، وسط احتياجات متزايدة للغذاء والمياه والدواء والمأوى.

وفي النيل الأزرق، وصل نازحون إلى الروصيرص بعد سير بعضهم على الأقدام لمدة أربعة أيام، بينما يؤوي مخيم قوز السلام في كوستي نحو 25 ألف نازح. ووفق التقرير، أسفر القتال منذ أبريل/نيسان 2023 عن مقتل عشرات الآلاف، فيما اضطر نحو 13 مليون شخص إلى مغادرة منازلهم.

Exit mobile version