عبد الماجد عبد الحميد يكتب.. غادر عويضة سجن كوستي .. متى سيتم تقديم هؤلاء إلى ساحات العدالة؟!!

■ شهد السجن الكبير بمدينة كوستي عصر أمس حدثًا لافتًا حيث اصطف نزلاء السجن لوداع زميلهم عويضة محمد التوم والذي ظل حبيسًا بالسجن لمدة 16 شهرًا واجه خلالها جلسات محاكمة متعددة تحت المواد 176، 180، 55، 56 والمادة 88 من القانون الجنائي لسنة 1991 .
■ (الممر الوداعي) الذي نظمه نزلاء السجن لعويضة جاء تقديرًا لعلاقته الطيبة معهم طيلة الأشهر التي قضاها بينهم منتظرًا حتى لحظة الحكم عليه قبل أيام تحت المادة 176 بالسجن لمدة 3 سنوات والغرامة 10 ملايين جنيه سوداني والسجن لمدة عام والغرامة 10 ملايين جنيه سوداني وحكم آخر تحت المادة 88 عشرة ملايين جنيه سوداني.

عبد الماجد عبد الحميد : ما يجري في النيل الأزرق مخطط اماراتي للتوغل في الاراضي السودانية

عبد الماجد عبد الحميد : لن تتوقف الإمارات عن تلويث أصابعها بحملات التخريب داخل السودان

عبد الماجد عبد الحميد يكتب : الهجوم على محافظ بنك السودان بحجة ارتفاع راتبها غير مبرر
■ يوم أمس ألغت محكمة الاستئناف بولاية النيل الأبيض كل العقوبات التي صدرت ضد عويضة وتم شطب الإدانة في مواجهته والحكم بإطلاق سراحه فورًا. ومنذ يوم أمس عاد الأخ عويضة عزيزًا مكرمًا إلى منزله بمتطقة الشاتاوي غرب مدينة الدويم .
■ قبل أيام كتبت مقالًا عن الأسباب التي يتم بموجبها حبس عدد من الإخوة داخل المحابس والمعتقلات لفترات تطاولت دون أن يتم تقديمهم إلى ساحات العدالة التي تقرر وحدها شنقهم حال الإدانة أو إطلاق سراحهم فورًا. ومن بين الذين طالبنا بتقديمهم إلى القضاء الإخوة طارق المعتصم والأخ خالد المصطفى والأخ النعمان عبد الحليم والأخ عمر الفاروق.
■ ثقتنا في عدالة القضاء تدفعنا إلى تقديم أي متهم إلى قاعات المحاكم، لا تقييد حركته وحبسه والتمديد والتجديد له من فترة إلى أخرى.
■ يشترك الأخ عويضة مع الإخوة طارق والنعمان وخالد وعمر الفاروق في ذات أرضية الانتماء المشترك. وهنا أود الإشارة إلى قضية مهمة وهي أن الانتماء إلى تنظيم وحزب المؤتمر الوطني أو حزب الأمة أو جماعة أنصار السنة لا يحمي المنتمي من الوقوف أمام المحاكم. لا كبير على القانون ولا حماية لمخطئ.ولهذا فإن ارتداء زي المقاومة الشعبية ومساندة القوات المسلحة لن يحمي مرتديه من الضبط والإحضار والاعتقال والتقديم للمحاكمة، على أن تتوفر للمتهم كافة الحقوق التي تضمن له محاكمة عادلة وحبسًا يراعي كرامته الآدمية ويمنحه كافة حقوقه، وفي مقدمتها مقابلة أهله وذويه وفقًا للإجراءات والضوابط القانونية التي تنظم فترات الحبس والاعتقال، وتلك التي تعقب الإدانة حال ثبوت الاتهامات الموجهة إليه.
■ حالة الأخ عويضة محمد توم، ابن ولاية النيل الأبيض وأحد أبرز وجوه المقاومة الشعبية بالولاية، تقف دليلًا على قيمة وقوف المتخاصمين أمام القضاء. الآن بعد خروجه من الحبس بالقانون، يمكن للأخ عويضة أن يلاحق بالقانون من أساؤوا إليه وظلموه ونهشوا في عرضه . ويمكنه أيضًا النظر في طلب تعويض مادي عن المدة التي قضاها حبيسًا في سجن مدينة كوستي. ومهما حصل عويضة من تعويض فإنه لا يكفي لتعويض عام ونصف من عمره قضاها سجينًا ..
■ وما نقوله عن عويضة نقوله أيضًا عن الإخوة طارق وخالد والنعمان وعمر الفاروق، والذين يتم التحفظ عليهم داخل محابس السلطات المختصة لفترات تطاولت دون تقديمهم للقضاء أو إطلاق سراحهم.
■ ومرة أخرى..وأخيرًا، نضع أمر هؤلاء المحابيس أمام النائب العام لجمهورية السودان، ونقول لها : من يحمي الإخوة الذين عرضنا أمرهم من استغلال نفوذ السلطات المختصة؟!

Exit mobile version