الصحة السودانية تكشف خطتها العاجلة لإيواء نازحي الفاشر

تسببت الحرب في السودان في نزوح أكثر من ألف أسرة من مدينة الفاشر خلال الحصار والقصف العنيفين اللذين شهدتهما المدينة من قبل قوات الدعم السريع. ويتوزع النازحون على عدة ولايات، إذ تستضيف الخرطوم وحدها أكثر من 25 ألف أسرة، تليها الولاية الشمالية بـ5714 أسرة، والنيل الأبيض بـ5610 أسر، والقضارف بـ5110 أسر.

وأعلنت وزارة الصحة بولاية شمال دارفور اعتماد خطة استجابة عاجلة لتقديم الخدمات الصحية لنازحي الفاشر في مخيمات النزوح بالولايات الآمنة، لسدّ الاحتياجات الصحية المتفاقمة لهم.

الصحة السودانية تشكل لجنة لدعم إنشاء مصانع الأدوية

وزارة الصحة السودانية توقّع اتفاق منحة البنك الدولي للأوبئة

محاور خطة الاستجابة الصحية

قال المدير العام لوزارة الصحة بولاية شمال دارفور معتصم إبراهيم يحيى إن الوزارة نسقت مع الجهات الاتحادية لتوفير الخدمات الصحية للنازحين في الولايات المستضيفة، مشيراً إلى أن الخطة تستهدف تقديم رعاية صحية متكاملة عبر ستة محاور رئيسية تشمل:

خطة لمرحلة ما بعد الاستعادة

كشف المدير العام عن خطة الوزارة لمرحلة ما بعد استعادة ولاية شمال دارفور، تشمل إنشاء مرافق صحية جديدة، وإعادة تأهيل المرافق المتضررة، وتوفير الأجهزة والمعدات الطبية، وتأهيل الكوادر، وتكثيف البرامج الوقائية، وضمان استدامة الإمداد الدوائي.

وأوضح يحيى أن الوزارة وضعت، بالتنسيق مع الشركاء والمنظمات الإنسانية، “خريطة طريق للتعافي المبكر” لضمان استئناف الخدمات فور عودة الاستقرار، مطالباً بتذليل عقبات تشمل صعوبة الوصول إلى المتضررين وشح الأدوية وانقطاع الكهرباء ونقص الكوادر الصحية.

خلفية مأساة المستشفى السعودي

بعد أيام من سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2025، اقتحم مسلحون المستشفى السعودي، وهو آخر مرفق صحي كان يعمل في المدينة. وأفادت منظمة الصحة العالمية بمقتل أكثر من 460 مريضاً ومرافقاً في الهجوم، فضلاً عن اختطاف عدد من الكوادر الطبية.

وقالت شبكة أطباء السودان، في بيان بتاريخ 29 أكتوبر/تشرين الأول 2025، إن قوات الدعم السريع أقدمت على تصفية المرضى والمصابين داخل المستشفى السعودي، واصفة ذلك بأنه جريمة تخالف القوانين الإنسانية.

Exit mobile version