العاملون في الطيران بالسودان .. حقوق لا منح

عندما نتحدث عن تطوير صناعة الطيران في السودان، ينصرف الاهتمام غالباً إلى المطارات و الطائرات و المعدات، بينما يُهمَل في كثير من الأحيان العنصر الأهم : الكادر البشري.
و الحقيقة التي يجب أن تُقال بوضوح هي أن العاملين في قطاع الطيران لا يطلبون امتيازات أو مِنحاً، بل يطالبون بحقوق مهنية و وظيفية عادلة تتناسب مع حجم مسؤولياتهم وطبيعة عملهم في قطاع يُعد من أكثر القطاعات حساسية.
فلا يمكن أن نطالب العاملين بأعلى درجات الالتزام والكفاءة، بينما تتأخر حقوقهم أو تغيب العدالة في بيئة العمل.
و لا يمكن أن نتحدث عن تطوير الطيران دون توفير التدريب المستمر، و الاستقرار الوظيفي، و عدالة الأجور، و وضوح معايير الترقي و الاستحقاقات.

أنس فضل يكتب: الطيران السوداني والتحول القادم.. الشباب في قلب المعادلة
إن أخطر ما قد تواجهه صناعة الطيران السودانية ليس فقط ضعف البنية التحتية أو نقص المعدات، بل فقدان الكفاءات الوطنية. فالطائرات يمكن شراؤها، والمعدات يمكن استيرادها، لكن الكفاءات لا تُبنى بين ليلة وضحاها، بل تحتاج إلى سنوات طويلة من التدريب و الخبرة.
لذلك، فإن الحفاظ على الكادر البشري يجب أن يكون في مقدمة أولويات تطوير قطاع الطيران، من خلال سياسات عادلة، وبيئة عمل مستقرة، وفرص حقيقية للتدريب والتطور المهني.
إن حقوق العاملين ليست عبئاً على مؤسسات الطيران، بل استثماراً في مستقبلها. فالعدالة تصنع الاستقرار، و الاستقرار يحافظ على الكفاءات، و الكفاءات هي أساس السلامة والتطوير.

هاجر سليمان تكتب: (المطاريد) .. خفايا وأسرار تفكيك أخطر عصابات دنقلا .. وماهو أخطر مهدد للولاية الشمالية الآن ؟؟
لن تنهض صناعة الطيران السودانية إذا بقي الكادر البشري آخر الأولويات.
فالطائرات والمطارات وحدها لا تصنع صناعة طيران ناجحة، وإنما يصنعها الكادر البشري المؤهل الذي يستحق أن تُصان حقوقه وتُحفظ كرامته.
فالطيران لا يُبنى بالطائرات وحدها… بل بالإنصاف والعدالة أولاً.

طيران بلدنا

Exit mobile version