المصباح ابو زيد : الشعب اكتوى و بات القوا يا سيادة الرئيس

الأعزاء الرافضين لترشيح السيد القائد رئيسا للجمهورية.. أتمنى أن تكونوا قد تنفستم الصعداء بعد أن طمئنكم القائد بأنه لا يريد أن يرشحه أحد (الان) .. المهم بعد كده اطمنوا ودعونا نواصل في مشروعنا الذي نتبناه عن رضى وقناعة ويقين وسنواصل ونمضي فيه دون تردد ولا مراوغة أو تدليس وتلكؤ،، لأننا لا نختبئ خلف الأماني بل نبني جسور الفعل..
و مع ذلك نبين القليل من الكثير
أولا ليعلم الجميع أنني على صعيدي الشخصي لا يربطني اي تواصل مباشر مع السيد القائد المشير بإذن الله عبدالفتاح البرهان كما يحاول أن يدلس البعض وينسجو الأوهام والقصص.. وخلال معركة الكرامة هذه إلتقيته فقط (3) مرات الأولى عند تشريفه لي بغرفتي خلال زيارته للجرحى في مستشفى عطبرة والثانية في نفس يوم فتح المهندسين في غرفة سيطرة متحركات أمدرمان والثالثة بعد عبورنا لبحري عبر كبري الحلفايا وبرفقته سعادة الفريق أول ركن ياسر العطا بعد الالتحام مع الكدرو وقبل فتح الطريق للقيادة العامة والاشارة..

النافذون فى الدولة هم سبب البلوى !! .. هل يخطط (سدنة السلطة) للإطاحة بالرئيس (البرهان) ..؟!
و بل ما لا يعلمه الكثيرون ونعلمه يقينا هو أن السيد القائد لديه تحفظات كثيرة جدا في كثير من الأشياء التي نقوم بها وبل لديه عدم رضى بها لنظرته بأن تلك الأشياء مردودها قد ينعكس سلبا على المصلحة العامة أو قد تسبب ضغط خارجي وداخلي وفي كثير من الأحيان كان متمسكا ومنبها بضرورة تغيرها وازالتها وبل قد لا يخفي هو نفسه ذلك في مواقف كثيرة،، وقد ترتب على ذلك صدامنا وركوب رأسنا وتعنتنا مع الكثيريييين في مستويات عديدة ورفيعة أحيانا ومع ذلك كله كنا نحترم رأيه ونظن ونعتقد جازمين أنه يرى بمنظوره ونحن نرى بمنظور أخر هو يغلب مصلحة عامة يظنها ويراها ويسعى إليها و نحن نظن أن المصلحة العامة لا تتحقق وتكتمل الا بما نفعل ونقوم به لكي نحافظ على إتقاد ذروة هذا الأمر في الشباب ونجدد الدماء ونسهل الإستعواض في معركة كانت وما زالت مستنزفة للموارد والبشر ولكي نحفظ الهوية التي تدفع الشباب دفعا نحو الحفاظ على اوطانهم و استرخاص كل غالٍ لأجل ذلك وبل الأهم يأنها تؤسس لمنهج تذوب فيه المناطقية و القبيلة و المصلحة و حظوظ النفس وحب الدنيا وتبعد من النفس حب الدنيا وكراهية الـمـ.ــوت،، و لكن لم يسرب الشيطان لنفوسنا ضِغْثَ حُلُمٍ يوما أن في الأمر صراعاً لحظوظ النفس أو مصلحة ضيقة أو مأرب نزاع.. رغماً عن محاولات الكثيرين والمقربين من أولي القربى من هنا ومن هناك لنقل الأحاديث و ترويج الفتن و تزيف الحقائق و بث المخاوف و زرع بذور الشكوك ،، و لكن كان يقيننا صادقة أن لحظة المعركة الكلمة فيها للصبر والتدبر وعدم الانفعال وتجميع الصفوف و شحذ الهمم و إغاظة العدو..
لم نكن نلتفت لأحد و لا حتى نفكر في ردة فعله هو في نفسه او موقفه، فلم نتزلف إلى أحد بالنفاق أو المداهنة أو التملق لنيل رضاه أو كسب مصلحة منه.. فما جمعنا مع السيد القائد البرهان في هذه اللحظة التاريخة و المفصلية من تاريخ السودان هو الحفاظ على هذا الوطن في مرحلة تاريخية اكتمل فيها نسيج كل خيوط المؤامرة والتبعية لنهب الثروات و تشتيت الشعب وضياع المقدرات..

رئيس الوزراء السوداني : قيادة البلاد لن تفرط في السيادة الوطنية
و أشهد الله منذ أن حَضّٓرْتُ نفسي مُنخرطاً في صفوف الدفاع مع القوات المسلحة السودانية في هذه المعركة لم أسعى لأن اتواصل او اطلب لقاء او اجتماع او حتى سعيا لمقابلة مع السيد القائد عبدالفتاح البرهان،، بل كنت في كثير جدا من الأحيان اتحاشى تماما حتى لقائه وجها لوجه حتى لا أضطر لمصافحته لكي لا أسبب له أي حرجا في ظل الضغط الدولي والاقليمي والسياسي الداخلي،، لأنني كنت وما زلت متفهما تماما الموقف بوضوح وجلاء وبصيرة.. ولن اعطي لعدوٍ فرصة يتصيدها ليثبت تراهات يسوق لها وسط المجتمع الدولي ظنا منه أنها وسيلته للإنتصار.. وسنخيب مسعاه.. بل ولم اكتب عنه قط في منشور أو مقال او نثر ولا وضعت له صورة ولا رسم في بروفايل وما ذكرته اسمه إلا نزراً قليلا في بعض الخطابات العامة والتي أتذكرها عن ظهر قلب لقلتها ولم نسأله إلحافا..

عليه :
إن مبادرتنا اليوم في ترشيح وتقديم السيد القائد العام مرشحا لرئاسة الجمهورية لا تقع في خانة التملق والتودد أو المداهنة والتزلف.. فإني نهلت من مورد مشربٍ معينه (أسمع كلام الببكيك ما تسمع كلام البضحكك) فلذلك لا استطيع ان أتملق أحداً او أن أُطبل له فإن أصاب لا يجرُمني شنأن قوم أن أعطيه حقه ولا أستحي من أن أعطي الحقوق لأهلها،، وإن أخطأ فلا يثنيني عن الصدح بالحق صولجان سلطان ولا حشد انس ولا جان والكثيرين يعلمون ما اقول ،، فنحن عندما انخرطنا في هذه المعركة كانت كل الحاميات والمواقع العسكرية والوحدات الفنية والرئيسية والمخزن والمستودعات عبارة عن جزر معزولة وآيلة للسقوط والتلاشي والتبخر كانت الأدوية والحقن وحتى (الصعود) ينقل عبر طائرة درون حمولتها لا تتجاوز الثلاثة كيلو ،، لا سلاح لا ذخائر لا طعام لا لبس لا مهام لا علاج لا اي شيء سوى العزيمة والإصرار،، وحينها وقف القائد العام شامخا قائلا من كان لديه سلاح فليأتي به من كان لديه عربة او وسيلة حركة فليصرح له بها من كان لديه ما يقدمه فليقدمه.. حينها ان كنا نخشى الحق لسلمنا لدقلو و ساندناه على ذلك الجرم الذي ارتكبه.. وهو وقتها الأقرب لحكم البلاد إن لم يكن هو الحاكم فعلا حينها وعلماً بأن حمدـْْي نفسه كان في نفس الشهر الذي تمرد فيه خلال رمضان يسعى سعيا لاهثا وحثيثا وملحاً لمقابلتي شخصيا برفقتي الـ؛؛؛ـ@ـيد حذيفة وشخصين اخرين إلى الآن هما على قيد الحياة الفانية موجودان ليضمن تحيدنا كمجموعات احطياطية وليضمن ولائنا وهذا ما لم أقله من قبل إلا لمن كان يهمهم الأمر حينها..

فلذلك يظل موقفنا يا سعادة الفريق أول البرهان حتى تنظف البلاد و يعاد ترتيبها كما ذكرت في خطابك والذي ياتي في زمان والبلاد في محك خطير لم تمر بتجربة مماثلة له من قبل حتى يشتشف من تجاربها ،، وحتى لا يصل سعر الرغيفة فيها لدولار وقد يزيد وحتى لا ينعدم البنزين تماما بعد قليل وحتى لا يسكن الباعوض البيوت ويسكن أهل البيوت الكهوف وحتى لا تختفي نار الموقد ناهيك عن الكهرباء و حتى لا نرجع لنظام المقايطة لتبادل السلع والخدمات بعد قليل..
لا نريد أن نرجع للوراء وإنما نريد أن نقفذ قفذا للأمام لنلحق الأمم التي سبقتنا بسنين ضوئية (وما زال بعضنا بسذاجة يذكرنا بأيام كانوا فيها يشربون الشاي بالبلح) .. وهنا اذكر جلسة جمعتنا بأحد القيادات الانقاذية خلال الجلسات الكثيرة ايام أحداث ثورة ديسمبر وحينها كانت الجلسات الصالونية والتنويرية متقدة وملتهبة أكثر من إلتهاب الشارع العام وغضبه وكان جلد الذات داخل مؤسسات الحزب الحاكم حينها أكثر إيلاما للقيادة من لسعات الشباب المتعطش للتغير في الخارج،، وكنت أتمنى لو كان هنالك رجلا رشيد وبث كل تلك اللقاءات التي شهدتها القاعات المغلقة والصالات والمراكز والدور والجلسات الصالونية بدلا عن جمع الهواتف النقالة وايصاد الأبواب والشبابيك حتى لمخافة تسرب ثاني أكسيد الكربون الى الخارج حتى يعرف الجيل الثائر حقيقة شباب مخلصا حرا أميناً أحب وطنه وعمل لأجله ودفع فيه الثمن نفوسا حرى وليتوثق الرباط وتنردم الهوة بين هذا الجيل التواق والمكبل بعصا الطاعة وقيود نظرية المؤامرة المدعاة وبين الجيل الثائر المتطلع لواقع أفضل يقارن فيه زمانه وحاضره بزمان و حواضر عواصم وامن وشعوب يزورها ويراها عبر العولمة التي جعلت العالم بين يديه وفي جواله داخل جيبه الصغير ..
و هنا أتذكر المبكي والمضحك حينها في احد الجلسات الحوارية عندما اشتد النقاش بيني وبين احد القيادات قال يا المصباح يا ولدي انتو احمدوا الله ما حضرتوا زمن كنا بنشرب الشاي والقهوة بالبلح،، فقلت له نحن في زمن نشرب الميلك شيك بالأوريو لماذا أقارنه بزمانكم المأفون الذي عشتوه..

قضية ترشيح الرئيس مشروع نمضي فيه وسنكمله لا لأننا نريد أن نفشل الحوار السوداني السوداني كما يزعم البعض او لأننا نريد أن نختبر ردة فعل الشارع كما يتوهم أخرون ولا لأننا بعنا إخواننا الذين مضوا وبدلنا عهدنا معهم ولا لأننا تنسينا مصير من هم في السجون أمثال الدكتور عمر الفاروق إكتسينا ثوبا جديدا وبدلنا المهترئ ولا لأننا تم شرائنا بالمال السعودي والخليجي لنتبنى رؤيتهم وخطهم ولا لأننا هددتنا المخابرات المصرية وقرصتنا كما يثير البعض ولا لأننا سئمنا الكفاح ،، وفي هذه النقاط اقول من لديه علينا ذلة فليشرها في أرض الله الوااااسعة ان وجدها ومع ذلك لتعلموا أننا لسنا ملائكة بل نخطئ ونصيب نستغفر ونتوب وحدود الله نزلت على صاحبة الرسول صلى الله عليه وسلم فمن نحن حتى لا نخطئ لنخشى كشف خطئنا ان وجد ونبيع ديننا وشرفنا وعهدنا مع من مضوا من أجل خوف،، وكما قال أبوبكر الصديق رضي الله عنه (فليمصصوا بظر اللات) ان ظن وأهم بأن يكسرنا،،

لكن نتبنى ذلك يقينا وايمانا وصدقا وعملا وسنعمل له بوضوووووح (عشان من يوم الليلة مافي زول يجي يقول غشيناه ولا ما صارحناه) ..
هذا الوطن لا يحتمل نزيفا أكثر ولا يستحمل صراعا على الكراسي أكثر .. نريد شخصا يكون مسؤولا أمامنا وأمام الله نُسائله ونحاكمه ونحاسبه ان أخطأ لا شخصا يأتي ليقول انا (كتر خيري استحملت وشلت المسؤولية تكرما مني) حاكما لفترة انتقالية وتحملت مسؤوليتي بما استطيع ولم أفعل هذا ولا ذلك لأني لست في كامل الصلاحيات او التشريع لنقص المؤسسات وانعدام الدستور..

هذا الوطن لا يستحمل ان كل جماعة وحركة وحزب وتيار وايدلوجيا ولوبي وكيان يلجؤا للبحث عن تحالفات خارجية وسند إقليمي و إستجلاب مشاريع وأفكار مستوردة وسعي خلف المنظمات والبرلمانات في الخارج والمقابلات لجمع اليات الضغط والدعم
الشعب إكتوى وبات القوا يا سيادة الرئيس،،
و من كان لديه طرح اخر او يرى في شخص أخر القدرة على إدارة البلاد فليطرحه وليدعم برنامجه ومشروعه فهي ساحة مفتوحة لكن مع ضرورة الوضع في الحسبان أن هذا الوطن لا يستحمل الان التجربة فلا وقت لمحاولة أخرى،،
قصة خلوا يشيلها لحدي الفترة الانتقالية ونحن خلال الفترة الانتقالية نبقى بعاد ونستخدم الياتنا للحشد والتأثير خلال الاقتراع هذه قصة هزيلة ولا تنطلي على أحد،، لذلك خلونا نلعب على المكشوف ونضع أيادينا مع بعضنا البعض كلنا كسودانيين لنكسب الزمن بدل تضيع الوقت في المراوغة،، لا يوجد حزب سياسي او جماعة أو تيار ليس لديه مسعى للسلطة وهذا ليس عيبا اطلاقا و لكن الحزب وسيلة للسلطة و الوطن يسع الجميع..

خلاصة عربي جوبا الكتير ده و ختامه :
نحن لا نرشح البرهان بحثا عن قرب منه أو مصلحة عنده و إنما نرشحه لأننا نؤمن أن السودان بعد الحرب يحتاج إلى رجل دولة يتحمل المسؤولية ويقود الانتقال إلى الاستقرار ثم يقف أمام الشعب مسؤولا عن قراراته قابلا للمساءلة والمحاسبة..
فما يجري الآن في إقليمنا الأفريقي والعربي والخليجي وما يشهده العالم ككل من صراع محتدم على المضائق والبحار والقواعد والجزر و الموارد ومصادر الطاقة و المواني وسفن و طرق الشحن والنقل لا يحتمل أن نبقى في فراغ دستوري ولا أن يظل أعلى هرم السلطة بلا استقرار مكتمل..
العالم لا يتعامل مع الحكومات الطارئة بالثقة ذاتها التي يمنحها للدول المستقرة والمؤسسات المكتملة وكل يوم نتأخر فيه عن استكمال هياكل السلطة لا يعني مجرد تأخير سياسي بل يعني تراجعا في قدرتنا على حماية مصالحنا والتفاوض من موقع الندية..
و كلما طال هذا الفراغ وجدنا أنفسنا في خانة من يحمل (كورته) ليتوسل إلى الآخرين يستجدي الدعم والاعتراف والمواقف.. بدل أن نكون أصحاب قرار وشركاء في صناعة الأحداث..
و هذا كله لن يكون بلا ثمن فكلما تأخرنا خطوة في تثبيت دولتنا و مؤسساتنا اتسعت خطوة أخرى في المسافة بيننا وبين الآخرين في مسار التطور والاستقرار والتقدم..

توقيع ختامي.. كنا حينها نقاتل بالأ،،،ـنان الان سنقاتل بالأقلام وبذل النصح والرأي والسلام ومحبتي لكل مخالف رأي و مودتي للجميع.. و هذا الاجتهاد في الشرح والتفصيل أقصد به أولي النهى والألباب،، فإني لا أتوقف عند غُثاء الكلمات ومواقف التُبَع..
سألحق هذا المقال بمقال أخر ان شاء الله.. وسأنشر خلال الأيام القادمة كتابات مفصلة عن رؤيتنا ومشروعنا وخطواتنا النظرية و العملية ومقترحاتنا للحلول والمعالجات خلال جدولة زمنية،، وسيواصل مشروع #الوطن_الناهض مسيره.. والحملة الوطنية للشباب المستقل طريقها أخضر ومستمر ومعبد بالآمال الجملية

#كسرة_ختامية غاية الأهمية:
كتبت بعض هذه الهرطقات من قبل فردّ عليّ شيخ الشباب الدكتور أمين حسن عمر.
و يكفيني ذلك.. فما ضرني بعد ذلك شيء و لا أرجو وساماً سواه.

المصباح ابو زيد

Exit mobile version