كشفت المديرة التنفيذية للشراكة العالمية للتعليم لورا فيرجينتي أن نصف الأطفال السودانيين باتوا محرومين من التعليم، وأن كثيرين يعيشون أوضاعا هشة جدا ويواجهون خطر الموت بسبب الحرب.
وأضافت، في مقابلة مع الجزيرة، أن حياة المخيمات تحرم أطفالا كثيرين من التعليم وتجعلهم أقل من نظرائهم في بقية دول العالم، وأن الحل يتطلب تدخلا لإيجاد طرق بديلة تعيد هؤلاء الأطفال إلى المدرسة.
وزارة التعليم تكشف جلوس 299 طالباً من أبناء قادة الميليشيا بالخارج
وأشارت إلى أن العودة إلى المدرسة مهمة جدا؛ لأنها توفر للطفل تعليما أفضل واندماجا وروتينا يوميا محددا، فضلا عن الخدمات الصحية، مشيرة إلى أن تجربة التعليم عن بُعد لا تقدم الفائدة نفسها، وتعرّض الأطفال لخطر العزلة.
وأكدت لورا فيرجينتي أن توفير المعلمين والمنهج الدراسي يمثل الخطوة الأولى والأهم على طريق استعادة التعليم التقليدي في السودان، مشيرة إلى أن المطلوب حاليا ليس توفير مدارس فخمة بل فصول ومنهج ومعلمين.
كما أكدت أن أزمة حرمان الأطفال من التعليم بسبب النزاعات لا تقتصر على السودان، وإنما تمتد إلى سوريا ولبنان واليمن، ناهيك عن قطاع غزة الذي يعيش فيه مئات آلاف الأطفال دون مدارس.
حاجة اجتماعية
وأوضحت أن الأطفال الذين ينزحون دون عائلاتهم يصبحون أكثر حاجة إلى المدرسة، حتى توفر لهم بعض الاستقرار النفسي، بحيث تتحول المدارس من مؤسسات تعليمية إلى مؤسسات اجتماعية.
وفي الوقت الراهن، تحاول الشراكة العالمية للتعليم تأهيل النظام التعليمي القائم في بعض المدارس وبناء القدرات الضرورية التي تجعلها أكثر قدرة على تقديم أداء أفضل، بحسب لورا فيرجينتي، التي شددت على أهمية تعاون المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الدينية لتوفير الحلول البديلة.
وأظهرت بيانات للأمم المتحدة أن 8 ملايين طفل من أصل 17 مليونا محرومون من التعليم، في حين قالت منظمة اليونيسيف إن 13 ألف مدرسة فقط تعمل بانتظام من أصل 19 ألفا.
جدير بالذكر أنه في مطلع العام الجاري، حذرت منظمة “أنقِذوا الأطفال ” من أن الحرب الدائرة في السودان تسببت في حرمان أكثر من 8 ملايين طفل من التعليم، فيما وصفته بأنه أطول مدة إغلاق للمدارس في العالم.
إعلان
وقالت المنظمة، في بيان، إن نحو نصف عدد الأطفال في سن التعليم بالبلاد أمضوا 484 يوما دون دخول أي فصل دراسي، مؤكدة أن هذه المدة تتجاوز حتى فترات الإغلاق التي شهدها العالم خلال جائحة “كوفيد-19”.
وأكدت أن السودان يواجه اليوم إحدى أسوأ أزمات التعليم عالميا بعد إغلاق أعداد كبيرة من المدارس كليا، وتعرُّض أخرى للتدمير أو تحويلها إلى ملاجئ للنازحين.
