قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان إن قوات الدعم السريع «لن يكون لها دور في الدولة السودانية» بعد انتهاء الحرب، مؤكدًا رفض السماح لأي فصيل بتحقيق مكاسب سياسية من حمل السلاح.
البرهان يلتقي الممثلة الأوروبية الخاصة بالقرن الأفريقي
البرهان يناقش مع الوفد الخماسي مسار العملية السياسية بالسودان
جاءت تصريحات البرهان خلال لقاء مع وفد من الإعلاميين السودانيين، الخميس، وفق بيان صادر عن مجلس السيادة، أكد خلاله التزام السودان بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني التي قال إنها تصب في مصلحة الشعب السوداني.
وأوضح البرهان أن الحوار الوطني سيقتصر على القوى السياسية والمدنية، ولا يشمل القوى العسكرية، مشيرًا إلى أن المشاركين فيه يسعون إلى بناء الدولة السودانية على أساس العدالة والمساواة.
البرهان: لن تكون هناك مليشيا داخل الدولة
وجدد رئيس مجلس السيادة رفضه منح أي فصيل مكاسب سياسية نتيجة حمل السلاح، مؤكدًا أنه «لن تكون هناك مليشيا داخل الدولة بانتهاء الحرب»، بحسب البيان.
وقال البرهان إن قوات الدعم السريع لن يكون لها دور في الدولة السودانية بعد الحرب، مستندًا في ذلك إلى ما وصفه بالانتهاكات والفظائع التي ارتكبتها بحق الشعب السوداني، كما أكد تمسك الحكومة بموقفها من اتفاق جدة.
وفي 30 أغسطس/آب ، أعلنت لجنة تهيئة الحوار السوداني إطلاق مبادرة وطنية مستقلة تهدف إلى تهيئة شروط الحوار السوداني-السوداني وتيسير المشاورات الأولية بين القوى السياسية والمدنية والمجتمعية، بما يسهم في وقف الحرب وتهيئة مسار للتوافق الوطني.
البرهان يرفض توسيع حظر السلاح في السودان
وفي ملف آخر، قال البرهان إن مشروع القرار المتعلق بتوسيع حظر الأسلحة في السودان، والمزمع طرحه للتصويت في مجلس الأمن الدولي، «لن يمر»، مضيفًا أنه لن يؤثر على القوات المسلحة أو موقفها في الميدان.
وكانت الولايات المتحدة قد وزعت في 13 أغسطس/آب مشروع قرار على أعضاء مجلس الأمن لتوسيع حظر توريد الأسلحة المفروض على إقليم دارفور منذ عام 2004 ليشمل جميع أنحاء السودان والأطراف المشاركة في القتال.
وتضمن المشروع توسيع نطاق الحظر ليشمل الطائرات المسيّرة وأنظمتها ومكوناتها ذات الاستخدام المزدوج والتقنيات المرتبطة بها، إلى جانب زيادة عدد أعضاء فريق الخبراء المكلف بمتابعة تنفيذ العقوبات.
وبحسب المعطيات الواردة في البيان، واجه المشروع معارضة من روسيا والصين وباكستان، إضافة إلى الدول الإفريقية الثلاث الأعضاء في مجلس الأمن، وهي الكونغو الديمقراطية وليبيريا والصومال، التي تمسكت بالإبقاء على نظام العقوبات بصيغته الحالية وقصره على دارفور.
ومع استمرار الخلافات، طرحت واشنطن مشروع تمديد تقني لمدة شهر، على أن يصوت مجلس الأمن عليه في 11 سبتمبر/أيلول ، لتمديد العقوبات الحالية حتى 9 أكتوبر/تشرين الأول 2026 دون توسيع حظر الأسلحة ليشمل بقية أنحاء السودان.
البرهان يجدد دعوة المسؤولين الأمريكيين لزيارة السودان
وكشف البرهان، وفق بيان مجلس السيادة، عن توجيه دعوة إلى الجانب الأمريكي لزيارة السودان والاطلاع على الأوضاع ميدانيًا، مشيرًا إلى أن الدعوة لم تلقَ استجابة.
وجدد رئيس مجلس السيادة دعوته للمسؤولين الأمريكيين لزيارة البلاد والوقوف على الأوضاع وحقائقها على أرض الواقع.
وكان كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس قد قال في 24 أغسطس/آب إن استمرار وصول الطائرات المسيّرة والمركبات العسكرية والأسلحة من الخارج أسهم في إطالة أمد الحرب في السودان.
وأضاف بولس أن واشنطن ترى ضرورة بحث توسيع حظر الأسلحة المفروض حاليًا على دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان، أو فرض حظر جديد وشامل على البلاد.
وتتواصل الحرب في السودان منذ أبريل/نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على خلفية خلافات بشأن دمج الدعم السريع في المؤسسة العسكرية، وأدت الحرب إلى واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، مع سقوط عشرات الآلاف من القتلى ونزوح نحو 13 مليون شخص ، وفق ما ورد في المصدر.
