يقترب التعاون الثاني بين الرابر السوداني سولجا والمصري زياد ظاظا من ربع مليون مشاهدة على منصة “يوتيوب”، بعد نحو أسبوع من إطلاق أغنية “حياتي حياتي”، في مؤشر جديد على اتساع حضور الراب السوداني خارج حدوده المحلية.
وتجمع الأغنية بين فنانين من مشهدين موسيقيين متجاورين، في تجربة تختبر قدرة الصوت السوداني على الوصول إلى جمهور عربي أوسع، فيما يرى متابعون للمشهد أن التعاون قد يفتح الباب أمام مزيد من الشراكات السودانية المصرية والعربية.
الهيب هوب السوداني يوثق تحولات البلاد من الثورة إلى الحرب
أغانٍ سودانية شهيرة تشعل مواقع التواصل.. وسر وراء ملايين المشاهدات
رحلة عبر الصحراء في الكليب
يبدأ فيديو “حياتي حياتي” بمشهد سيارة عالقة في قلب الصحراء، على متنها رابر مصري وآخر سوداني يبحثان عن مخرج، لتتحول الصحراء في الكليب إلى مساحة رمزية لرحلة موسيقية تعبر من الخرطوم إلى القاهرة. وفي هذا التعاون الثاني، ابتعد سولجا وزياد ظاظا عن قالب “Trap” الثقيل، واتجها إلى مزيج أكثر خفة يجمع بين الراب والبوب مع لمسات من الفلامنكو.
مسيرة الفنانين
بدأ سولجا، واسمه أسامة أشرف، رحلته مع الراب في الخرطوم قبل أن تمتد تجربته إلى ماليزيا والسعودية، ليمزج أسلوبه بين الإيقاعات السودانية وروح الراب الحديثة. في المقابل، شق زياد ظاظا طريقه في القاهرة ضمن موجة الراب والتراب المصرية.
سياق أوسع لانتشار الراب السوداني
لم تأت “حياتي حياتي” من فراغ، إذ سبقتها تجارب أظهرت قدرة الراب السوداني على الوصول إلى جمهور خارج البلاد، أبرزها أغنية “بقى ليك بمبي” للرابر عبد الرحمن عمر التي تجاوزت 15 مليون مشاهدة على “يوتيوب” خلال تسعة أشهر العام الماضي.
وقال الفنان والمنتج نينجا، المهتم بمشهد الراب السوداني، إن هذا النوع من الأغاني يكتسب جمهوراً عربياً جديداً خاصة في مصر، لافتاً إلى تزامن طرح “حياتي حياتي” مع أغنية “أهدي” للفنانين مامان وأحمد بسيوني، كمؤشر إضافي على اتساع التعاون بين المشهدين.
خروج الراب من إطار الهواية
من جانبه، رأى الكاتب ومقدم بودكاست “الرصّة” محمد عبدالعزيز أن الحكم على الأغنية لا يزال مبكراً، مشيراً إلى أن التحول الأهم يتمثل في خروج الراب السوداني تدريجياً من إطار الهواية إلى مهنة كاملة، مع ظهور جيل من الرابرز المتفرغين واتساع فرص الاستفادة من المنصات الرقمية والاقتصاد الموسيقي.
