سودانير .. حين تعود ذاكرة الوطن إلى السماء

يقول أحد المسافرين حاكيا تجربة سفره مع سودانير : قبل فترة كنت أتحدث مع أحد المسؤولين في سودانير ودار بيننا حديث عن الناقل الوطني ومستوى الخدمة. قلت له بكل صراحة إنني في إحدى المرات كنت قد اخترت السفر على متن شركات طيران أخرى بدلاً من سودانير.
فقال لي إن سودانير عادت بقوة وإن مستوى الالتزام بالمواعيد و الضيافة والأسعار أصبح أفضل.
الكلام كان جميلاً لكنني قلت في نفسي: الكلام ساهل… خلينا نشوف التجربة.
و جاءت الفرصة و أنا مسافر إلى القاهرة.
وجدت أن سعر تذكرة سودانير كان مغرياً فقلت: خلاص نجرب بأنفسنا.
حجزت التذكرة واتجهت إلى المطار لكن بصراحة كنت داخل التجربة بشيء من الترقب.
و هنا كانت المفاجأة …

سودانير تعزز رحلاتها إلى القاهرة بخمس رحلات أسبوعياً
منذ وصولي إلى المطار كانت الخدمات الأرضية على مستوى ممتاز و عند الصعود إلى الطائرة وجدت استقبالاً محترماً وحفاوة من طاقم الضيافة.
الطائرة كانت نظيفة والطاقم بشوش والخدمة جيدة جداً.
و الأهم بالنسبة لي كان الالتزام بالموعد. أقلعت الرحلة في توقيتها بصورة جعلتني أقول في نفسي:
هذه هي سودانير التي نعرفها ونعتز بها.
قد تبدو تجربة رحلة واحدة أمراً بسيطاً لكنها بالنسبة لي كانت أكبر من مجرد رحلة إلى القاهرة. شعرت بأن هناك روحاً قديمة بدأت تعود إلى الناقل الوطني.

و لهذا التحية والتقدير لكل العاملين في سودانير ولكل من يعمل بصمت من أجل إعادة هذا الصرح السوداني إلى مكانته.
نريد أن نرى سودانير مرة أخرى في العواصم والمحطات التي كانت تصل إليها وأن تستعيد حضورها الإقليمي والدولي.

سودانير ليست مجرد شركة طيران ..
سودانير حكاية وطن وذكريات جيل واسم سوداني ارتبط في وجدان الناس بالسفر والضيافة والذكريات الجميلة ..
و بعد وصولي القاهرة أقولها و بكل صدق:
التجربة هذه المرة كانت مختلفة.
سودانير .. الحكاية يبدو أنها بدأت ترجع من جديد .

طيران بلدنا

Exit mobile version