رغم زيادتها أسعار التذاكر .. سودانير تحافظ غلي افضليتها

سجلت أسعار تذاكر السفر على متن الخطوط الجوية السودانية «سودانير» زيادة جديدة بنسبة 15% وفق آخر تحديث للأسعار اليوم الاثنين 14 سبتمبر 2026 لتضاف الزيادة إلى موجة الارتفاعات التي شهدتها أسعار النقل الجوي خلال الفترة الأخيرة.
و تأتي هذه الزيادة في وقت يواجه فيه قطاع الطيران السوداني ضغوطاً متزايدة على تكلفة التشغيل نتيجة ارتفاع أسعار الوقود و تكاليف الصيانة و قطع الغيار إلى جانب تأثيرات سعر الصرف وتراجع قيمة الجنيه السوداني ، والدولار الجمركي الذي ارتفع للمؤة الثانية خلال أقل من شهرين ، و تعدد الرسوم والجبايات المفروضة على قطاع النقل الجوي.

سودانير .. حين تعود ذاكرة الوطن إلى السماء
و كانت شركات طيران سودانية أخرى قد اتخذت خلال الأيام الماضية خطوات مماثلة لرفع أسعار التذاكر حيث سجلت أسعار بدر للطيران و تاركو للطيران زيادة بنحو 10% وفق تقارير حديثة عن سوق الطيران السوداني.
و تعكس هذه الزيادات ضغوطاً حقيقية على شركات الطيران التي تعمل في بيئة تشغيلية شديدة التعقيد إذ ترتبط نسبة كبيرة من مدخلات التشغيل بالعملات الأجنبية فيما تواجه الشركات المحلية تحديات تتعلق بتوفير الوقود وقطع الغيار و الصيانة إضافة إلى الرسوم و الضرائب وتكاليف الخدمات الأرضية والمطارات.

كما أن أزمة النقد الأجنبي تمثل أحد أبرز العوامل المؤثرة في صناعة الطيران السودانية إذ تحتاج شركات الطيران إلى العملات الصعبة لتغطية التزامات مرتبطة بالتشغيل والصيانة وقطع الغيار والخدمات الدولية وهو ما ينعكس في النهاية على هيكل تكلفة الرحلات. وقد أشارت تقارير سابقة إلى أن أزمة الدولار وارتفاع أسعار الوقود و الجبايات تعد من أبرز الضغوط التي تواجه شركات الطيران العاملة في السودان.
الجدير بالذكر أنه رغم الزيادة الأخيرة تظل «سودانير» بحسب مقارنة الأسعار الحالية على عدد من الخطوط محل المتابعة الناقل الأقل سعراً مقارنة بالناقلات المنافسة التي تعمل على الخطوط نفسها وهو ما يجعلها خياراً أكثر ملاءمة لشريحة واسعة من المسافرين رغم ارتفاع التكلفة.
و تأتي أهمية ذلك في ظل الظروف الاقتصادية الحالية التي أصبح فيها سعر تذكرة السفر أحد أهم محددات قرار المسافر. وبالتالي فإن استمرار «سودانير» في تقديم أسعار أقل من المنافسين يمكن أن يمثل ميزة تنافسية مهمة للناقل الوطني خاصة في الخطوط ذات الطلب المرتفع.

الكابتن سيف مرزوق يكتب : من دمار البنية التحتية للطيران إلى هجرة الكوادر الوطنية
و مع ذلك فإن استمرار الزيادات المتتالية في أسعار التذاكر يفتح مجدداً النقاش حول مستقبل تكلفة السفر الجوي في السودان ومدى قدرة الناقلات الوطنية على المحافظة على أسعار يمكن للمواطن تحملها في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع القوة الشرائية للعملة المحلية.
و تبقى المعادلة الأصعب أمام شركات الطيران السودانية هي تحقيق التوازن بين تغطية تكاليف التشغيل والمحافظة على استمرارية الرحلات من جهة وبين إبقاء أسعار التذاكر ضمن مستويات لا تزيد الأعباء على المسافرين من جهة أخرى .

طيران بلدنا

Exit mobile version