مصر تحظر حسابات الأطفال دون الـ13 عاماً على مواقع التواصل

أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر قراراً مشتركاً يُلزم منصات التواصل الاجتماعي باتخاذ إجراءات لحماية المستخدمين دون سن الخامسة عشرة، في خطوة تستهدف تعزيز حماية الأطفال والنشء من مخاطر وإساءة استخدام هذه المنصات، وتوفير بيئة رقمية أكثر أماناً لهم.

ويقسم القرار الفئات العمرية إلى مرحلتين؛ الأولى للأطفال دون 13 عاماً، حيث يحظر إنشاء أو تفعيل حسابات شخصية مستقلة لهم، والثانية من 13 إلى أقل من 15 عاماً، مع السماح بإنشاء الحسابات بشرط تفعيل نمط الاستخدام الآمن تلقائياً وإلزامياً، إلى جانب اتخاذ إجراءات للتحقق من العمر ومنع التحايل على الحدود العمرية.

ماليزيا تحظر حسابات التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً بدءاً من 2026

مراجعة الحسابات القائمة

يلزم القرار المنصات بمراجعة الحسابات القائمة واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفيق أوضاع الحسابات التي يثبت أو يرجح أنها تخص مستخدمين دون 15 عاماً، مع إتاحة آلية واضحة للتظلم وتصحيح العمر في حال وجود أخطاء.

حماية أكبر للأطفال

قال أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب المصري، إن الدولة تستهدف من خلال هذه الإجراءات الحفاظ على النشء والأطفال من مخاطر استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع تفعيل شريحة الطفل المخصصة للنشء، والتي تمنح الآباء والأمهات وسيلة تحكم ومتابعة تساعدهم على حماية أبنائهم داخل البيئة الرقمية.

وأوضح بدوي أن الإجراءات الجديدة تستهدف تحقيق قدر أكبر من الأمان للأطفال، من خلال مراعاة الفئات العمرية المختلفة ووضع ضوابط تتناسب مع أعمارهم، بما يحد من تعرضهم لمحتوى أو ممارسات قد تمثل خطراً على سلامتهم النفسية والاجتماعية والرقمية.

مسؤولية مشتركة بين عدة أطراف

أكد بدوي أن حماية الأطفال في البيئة الرقمية أصبحت مسؤولية مشتركة بين الدولة والأسرة والمجتمع والمنصات الرقمية، مشدداً على أهمية تكامل هذه الأدوار، موضحاً أن الهدف ليس حرمان الأطفال من التكنولوجيا، بل ضمان استخدامهم لها في إطار آمن ومسؤول.

تحديات تقنية في التحقق من الأعمار

قال وائل الطوخي، المتخصص في شؤون قطاع الاتصالات والإعلام الرقمي، إن القرار يضع قطاع الاتصالات أمام اختبار حقيقي لقدرته على التحول إلى شريك في المسؤولية المجتمعية، مشيراً إلى أن التحدي الأكبر يكمن في البنية التقنية اللازمة للتحقق من أعمار المستخدمين، خاصة أن معظم منصات التواصل الكبرى تقع مقراتها خارج مصر.

وشدد الطوخي على أن التحقق من العمر يمثل تحدياً يتعلق أيضاً بحماية الخصوصية، إذ يتعين تحقيق توازن بين التحقق الفعّال من سن المستخدم وتقليل البيانات التي يتم جمعها لهذا الغرض. وأشار إلى أهمية إشراك شركات تكنولوجيا المعلومات المحلية في تطوير حلول وطنية للتحقق من العمر، بما يدعم صناعة التطبيقات المصرية ويعزز قدرة الدولة على التعامل مع هذا الملف بصورة مستدامة.

Exit mobile version