عبد الماجد عبد الحميد يكتب: رحم الله مربية الأجيال حرم الطاهر

■ شيّعت مدينة الجزيرة أبا في موكب مهيب يوم أمس مربية ومعلمة الأجيال الأستاذة حرم الطاهر محمد عبد الجليل والتي انتقلت إلي رحاب الله بعد مسيرة تربوية حافلة بجلائل وفضائل الأعمال في حقل التربية والتعليم ..
■ غادرت المربية حرم الطاهر الدنيا ولحقت بزوجها ورفيق دربها معلمنا أستاذ الأجيال عبدالله محمد الحسن رحمةٌ من الله ورضوان وبوفاتهما تنطوي صفحة من كتاب أيامهما في الحياة وسيبقي أثرهما ضارباً في تربة التربية والتعليم في السودان عامة والجزيرة أبا وضواحيها خاصة ..

عبد الماجد عبد الحميد يكتب : لماذا لا يستقيل كامل ادريس و جبريل ابراهيم من مناصبهم؟

عبد الماجد عبد الحميد يكتب: سموا الأشياء بمسمياتها ..فليس للشعب السوداني مايخسره
■ نحن من جيل تلقّي تربيته وتعليمه علي يد الراحل المقيم الأستاذ عبدالله محمد الحسن وزوجته الأستاذة الراحلة حرم الطاهر .. لن ننسي ما حيينا كيف كان تأثير وكاريزما ( ماما) حرم علي الطالبات في مدرسة الشعبية بنات حيث كانت هيبتها وصرامتها التربوية قبل الإدارية تتجاوز أسوار وفصول المدرسة لتتواصل مع بيوت وأولياء أمور الطالبات فالأستاذة حرم كغيرها من الجيل الذهبي الذي تخرّج في معاهد التربية والتعليم تؤمن بضرورة التكامل التربوي بين البيت والمدرسة ليتربي الطالب وتتربي الطالبة علي هدي من وعي وبصيرة لدور المدرسة والبيت والأسرة في تربية وتعليم الأبناء وهي الحلقة التي ضاع بضياعها والتفريط فيها جيل وأجيال تالية فقدت أمثال الأستاذ الراحل عبد الله محمد الحسن وحرمه المغفور لها بإذن الله المعلمة حرم الطاهر رحمةٌ من الله عليها ورضوان ..
■ وفاة المربية حرم الطاهر تعيد التذكير بسيرة وذكري والدها الراحل الطاهر محمد عبد الجليل أحد رواد التنوير والتعليم في الجزيرة أبا وسيرته تحكي قصة كفاح طويل من أجل تربية وتعليم الأبناء في أبا ويحفظ التاريخ لعشيرة الراحل الطاهر مبادرتها وحرصها علي تعليم أبنائهم وهو ما أثمر اليوم ميزة نوعية لأهل والد الأستاذة حرم والتي أخذت منه الحرص علي تعليم الآخرين وتنويرهم ليكون لهم مكانٌ ومقام يقيهم بالتعليم من قسوة الأيام وهجير الظروف وتقلبات الزمان ..
■ المربية الراحلة حرم الطاهر شكّلت مع رائدات أخريات لوحة زاهية بألوان التربية والتعليم لجيل من الطلاب والطالبات الذين صاروا الآن نجوماً وأقماراً في مجالات الحياة كافة بطول السودان وعرضه وبالخير والامتنان كله يذكر أهل الجزيرة أبا ويحفظون لرائدات التعليم في الجزيرة أبا أياديهن البيضاء في مجال التربية والتعليم ومنهن المعلمات والمربيات الأستاذةأم سلمي محمد إسماعيل والأستاذة مقبولة حق الشيب والأستاذة فاطمة إدريس والمغفور لها بإذن الله الأستاذة فاطمة عبدالمحمود ..
■ رحم الله مربية الأجيال حرم الطاهر .. رحمةٌ من الله عليها ورضوان .. العزاء موصول لأبنائها وبناتها وأهلها وعشيرتها .. وصادق التعازي وعظيم المواساة لطلابها وطالباتها وعارفي فضلها في ساحات التربية والتعليم بالجزيرة أبا وبكل مدن وبقاع السودان التي غرست فيها قيم التربية والتعليم ..
■ رحمةٌ من الله عليها ورضوان .. ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم ..

Exit mobile version