لا يستطيع عبد الرحيم دقلو قائد ثاني المليشيا المتمردة الاقتراب من كردفان ، فمنذ مغادرته الخرطوم أواخر 2023م لم يعد طاحونة إلى مسارح مواجهة حية ، فالرجل اختار ميادين طرفية في دارفور و واحدة في نيالا ولم يعود إلي الخرطوم أو الجزيرة أو سنار أو النيل الأبيض..
و حتى حين حضوره ، ماذا يفيد ذلك وقد افتقد تماسك مجموعات هزمت وطردت وبعضها تم إبادته بشكل كامل ، أكثر من 200 مجموعة في محور شمال كردفان ولكل مجموعة قائد وثاني وتسليح وعربات قتالية تم تدميرها وطردها وكسر ارادتها – بفضل الله – ومن ثم عزيمة الرجال..
و ربما من الجيد حضوره لتشكل هزيمته ضربة قاصمة للمليشيا البربرية ، و رسالة ذات بعد نفسي مهم..
الجيش يقترب من السيطرة على شمال كردفان ويتوغل غربا
و لأغراض التوضيح ، فإن آل دقلو هربوا من ام درمان وعلى قيادتهم حينها – حميدتي – شخصياً تحيط به شلة استشارية ، ثم كلف عبدالرحمن جمعة ببارا لمساعدة عبدالله الناعم و تم طرد قجة و قواته و أعلن صالح الفوتي قائداً لكردفان و لم تفلح الدعاية و لا دعاوى اعداد 40 الف مستنفر..
ما تبقى لي طاحونة هو مجموعة مرتزقة النوير في ديار المسيرية تحديداً ، و فنيين كولومبيين ، و مستنفرين من بعض الرزيقات و خاصة النوايبة ، و قد تم وعدهم بنظارة القبيلة بعد خلافهم مع النظارة..
إمكانية الفزع من نيالا إلى الخوي بعيدة ، وخطوط المناورة في محور سودري و أم بادر محدودة..
مجرد الحديث عن قدوم طاحونة إلى كردفان يؤكد أن المليشيا المجرمة فقدت كل كروتها واوراقها.. و استخدمت آخر جوكر محروق..
حفظ الله البلاد والعباد
د.ابراهيم الصديق علي
