عندما ترضى عنك أمريكا فأنت تسير في الاتجاه الخاطئ
بإمكان الدولة السودانية أن تعامل الأمريكان بالمثل، وترفض منح كل طاقم السفارة تأشيرات دخول السودان، وأن تقيّد حركة المنظمات و البعثات الأمريكية، و تعلن عدم اعتراف الحكومة بمسعد بولص، مستشار ترامب، و ترفض التعامل معه.
و في الوقت نفسه، فإن الفرصة جاءت للبرهان على طبق من ذهب، للترتيب لعملية استفتاء أو تفويض شعبي يُعلن بموجبه رئيساً بكامل الصلاحيات، و لن يرفض تأييده أي سوداني_ عدا العملاء و الجواسيس_ فهو بالنسبة للسواد الأعظم من أبناء الوطن الأحرار، قائد حقيقي و بطل و رمز من رموز معركة الكرامة، و يكفيه فخراً أنه رفض الشروط الأمريكية للاستسلام مقابل الحصول على التأشيرة.
ام وضاح : حتى و إن حجبت واشنطن التأشيرة فإنهم لن يحجبوا الحقيقة
و ليُستحضر هنا قول أحد الرؤساء: “عندما ترضى عنا أمريكا، فإننا نسير في الاتجاه الخاطئ”، و بكل تأكيد لن يُكسب من ود جماعة أبستين سوى العار.
اليوم و غداً ثمة التفاف شعبي حول الفريق البرهان -المشير في أقرب وقت، و دعم كبير لتتولي المؤسسة العسكرية إدارة الدولة، مسنودة بتضحيات الجنود و خبرات السودانيين و رغبتهم في خدمة وطنهم لينهض بقوة، و هي المرحلة ذاتها التي وصفها الراحل التجاني عبد القادر بـ”تكامل الخندق والمختبر”.
عزمي عبد الرازق
