سلفاكير يحلّ حكومته تمهيدا لأول انتخابات في جنوب السودان

أصدر رئيس جنوب السودان سلفا كير، اليوم الثلاثاء، مرسوماً قضى بحلّ الحكومة وتعيين إدارة انتقالية مؤقتة، في خطوة تسبق بثلاثة أشهر تماماً موعد أول انتخابات في تاريخ الدولة الناشئة. وانتهت عند منتصف ليل الثلاثاء ولاية “حكومة الوحدة الوطنية” الحالية، التي شُكّلت بموجب اتفاق السلام الذي أنهى الحرب الأهلية عام 2018.

وشمل المرسوم إقالة جميع نواب الرئيس والوزراء والإداريين، إضافة إلى حلّ البرلمان الوطني وبرلمانات الولايات، فيما أبقى كير على عمل القوات النظامية والجهاز القضائي. ونص المرسوم أيضاً على جواز بقاء الرئيس الحالي في منصبه رئيساً لجمهورية جنوب السودان خلال الفترة الانتخابية، إلى حين تسلّم الرئيس المنتخب مهامه.

البرهان يهنئ سلفاكير ميارديت بذكرى استقلال جنوب السودان

انتخابات مقررة في ديسمبر بعد تأجيلين

حدد المرسوم موعد الانتخابات في 22 ديسمبر/كانون الأول المقبل، بعدما أُرجئت مرتين سابقاً، رغم أن الحكومة لم تنفّذ معظم البنود الرئيسة المنصوص عليها في اتفاق السلام، إذ لم تُسجل أسماء الناخبين بعد، ولم تُوحَّد القوات العسكرية التابعة للأطراف المتنافسة، كما لم يُنجز الدستور الذي طال انتظاره.

دعوات لضمان بيئة انتخابية آمنة

اعتبرت منظمة العفو الدولية أن القرار يمثّل خطوة حاسمة نحو إجراء انتخابات تاريخية، لكنها دعت السلطات إلى ضمان بيئة تسمح للناخبين والمرشحين بممارسة حقوقهم بحرية وأمان.

صلاحيات موسعة للرئيس كير

كان كير، المرشح الأوفر حظاً للانتخابات الرئاسية، قد أقرّ الاثنين الماضي تعديلات على قانون الانتخابات أتاحت له البقاء في السلطة إلى موعد الاستحقاق، وخوّلته إقالة نواب الرئيس. وحذر محللون من أن هذه التغييرات تمنح كير صلاحيات شبه مطلقة، إذ قال المحامي مايكل واني، العضو السابق في لجنة صياغة الدستور، إن كير سيكون الشخص الوحيد في السلطة، من دون نواب للرئيس أو حكومة تنفيذية أو برلمان.

خلفية الصراع في جنوب السودان

يُعد جنوب السودان أحدث دولة عهداً في العالم، إذ أعلن استقلاله عام 2011 بعد الانفصال عن السودان، قبل أن تندلع فيه حرب أهلية عام 2013 على خلفية صراع على السلطة بين الرئيس سلفا كير ونائبه رياك مشار، أودت بحياة نحو 400 ألف شخص وأدت إلى تشريد 4 ملايين شخص.

ونصّ اتفاق السلام لعام 2018 على تقاسم السلطة بين كير ومشار، بحيث يبقى الأول رئيساً والثاني نائباً له، خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تنتهي عام 2022 بإجراء انتخابات أُرجئت مرات عدة. وأوقف مشار في مارس/آذار 2025 ووُضع رهن الإقامة الجبرية، واستؤنفت المعارك بين الجيش الموالي لكير والميليشيات الموالية لنائب الرئيس المعزول.

Exit mobile version