الحكومة السودانية ترفض تشكيك أمريكا في شرعيتها

رفضت الحكومة السودانية، اليوم الأربعاء، التشكيك الأمريكي في شرعيتها، عقب رفض واشنطن منح تأشيرة دخول لرئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقالت الحكومة، في بيان، إنها “تتمسك بسيادتها الوطنية”، داعية واشنطن إلى التعامل بشكل إيجابي معها، رداً على بيان سابق لوزارة الخارجية الأمريكية شكك في شرعيتها.

وكانت الولايات المتحدة قد امتنعت عن منح تأشيرة دخول للبرهان قبل زيارته المقررة إلى نيويورك لحضور الاجتماع السنوي لقادة العالم في الأمم المتحدة، وجعلت حضوره مشروطاً بموافقته على وقف لإطلاق النار لمدة 90 يوماً، وفقاً لما ذكرته مصادر لوكالة رويترز.

عبد الماجد عبد الحميد يكتب : المتغطي بأمريكا عريان

عزمي عبد الرازق يكتب : عندما ترضى عنك أمريكا فأنت تسير في الاتجاه الخاطئ

رفض قاطع من الخارجية السودانية

قالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية، في بيانها الصادر الأربعاء، إنها ترفض البيان الأمريكي رفضاً قاطعاً، داعية واشنطن إلى الانخراط بشكل إيجابي مع الحكومة السودانية. وجاء في البيان أن أي مبادرة للسلام يُراد لها النجاح والاستدامة ينبغي أن تنطلق من احترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية الشرعية، وأن تعالج الأسباب التي أدت إلى استمرار الحرب، وفي مقدمتها ما وصفته بالتدخل الخارجي السالب.

وصف أمريكي بـ”المحبط” لمحاولات الوساطة

وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أمس الأربعاء، محاولة التوسط لإنهاء الصراع في السودان بأنها محبِطة. وقال للصحفيين في نيويورك إن أشخاصاً وافقوا على أمور ووقعوا عليها لكن الالتزامات لم تنفذ أبداً، مضيفاً أنه كلما بدا أن هناك تقدماً، يتراجع طرف أو آخر معتقداً أنه ينتصر، مشيراً أيضاً إلى وجود أطراف خارجية متورطة.

موقف أمريكي رافض لشرعية الطرفين

انتقدت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيانها، غياب سلطة “شرعية” في السودان، معتبرة أن القوتين العسكريتين المتنافستين لم تقدما التزامات جدية لإنهاء الحرب. وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية إن لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية أو دستورية في السودان، مضيفاً أن سلوك قائدي الفصيلين المتحاربين يجعلهما، بحسب وصفه، غير مؤهلين لحكم البلاد.

تقرير أممي حول شبكات دعم خارجية

ذكرت بعثة لتقصي الحقائق تابعة للأمم المتحدة هذا الشهر أن الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية والمقاتلين والشبكات اللوجيستية التابعة لجهات أجنبية تسهم في إطالة أمد الصراع في السودان، وتعزز قدرة الأطراف المتحاربة على ضرب مناطق مدنية بعيدة باستخدام الطائرات المسيّرة.

وتسببت حرب السودان، التي اندلعت في أبريل/نيسان 2023 في أعقاب صراع على السلطة بين الجيش وقوات الدعم السريع، في نزوح أكثر من 14 مليون شخص، وأدت إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

Exit mobile version