ضبط بندول عبارة عن طبشير .. أدوية مغشوشة بالأسواق من المتورط ؟! ..

هل فكرت يوما عزيزى المواطن أن تسأل نفسك لماذا تعاودك الملاريا بعد أقل من أسبوع رغم أنك تناولت الدواء حسب الوصفة الطبية التى وصفت لك ؟؟
وهل سألتم أنفسكم لماذا تتزايد معدلات بتر الأعضاء الطرفية لمرضى السكرى رغم إستمرارهم فى تناول الدواء وإتباع الإرشادات الطبية ؟؟
وهل سألتم أنفسكم عن أسباب تزايد نوبات بطء أثر العلاج وعدم إستجابت المرضى للأدوية كظاهرة طفحت مؤخرا ؟؟
كل ذلك سنجيبكم عليه فى هذه الزاوية .

هاجر سليمان تكتب: الجبايات …. حينما تمارس مؤسسات الدولة (الهمبتة)

هاجر سليمان تكتب: سمسار متخصص فى (السحرة) وليالى (السمر)

هاجر سليمان تكتب: لن أدخل الجنة ولن أشم رائحتها … هكذا شاء إله الخونة وسدنته ..

تسببت الحرب التى إجتاحت العاصمة مؤخرا فى تدمير كامل لقطاع الصناعة والصناعات الدوائية على وجه الخصوص وفقدت البلاد نحو (٨٥%) من القطاع الصناعى ، الأمر الذى قاد لإستجلاب الدواء من الخارج وخاصة من الجارة مصر .

بدأت الخيوط تتكشف مؤخرا حينما ضبطت السلطات المختصة عقار بندول يحمل ديباجة (أميفارما) وهى الشركة الأعلى موثوقية فى تصنيع الدواء ليس على مستوى السودان فحسب بل على مستوى القارة الأفريقية .

المؤسف هو أن عقار البندول الذى تقوم أميفارما بتصنيعه يكون على شكل أربعات كل اربعة حبات فى مربع ورقى ولكن التى ضبطت كان الشريط فيها يحوى عشر حبات على غير العادة ، والمؤسف حقا أنه قادم من دولة مصر مما أثار الشكوك حوله .

أخضع البندول المصرى للفحص فكانت المفاجأة أنه ليس بعقار طبي وإنما طبشير صنع من (الجبص) ، نعم كان البندول مغشوش وتم تصنيعه فى معامل مضروبة بالقاهرة قامت بتقليد العلامة التجارية الأعلى موثوقية فى البلاد لتقنع المرضى بشراءه لعلمها التام ان المرضى السودانيين لا يقومون بشراء بندول إلا الذى تنتجه تلك الشركة .

لم يقف الأمر عند حد البندول بل تجاوزه إلى ان تلك المعامل المضروبة باتت تزيف الأدوية الأعلى طلبا فى السوق وتقوم بتصنيع أدوية مغشوشة ولفها بديباجات شركات دواء عالمية ذات موثوقية فمثلا ذات تلك المعامل الوهمية قامت بتصنيع (أنسلين) يحمل ديباجات الشركة البلجيكية الأشهر فى مجال انتاج ذلك العقار وللأسف المواد التى صنع منها ذلك الانسلين مغشوشة مما قاده للتسبب فى بتر أطراف عدد من المرضى نسبة لأنه مغشوش ووهمى وغير مطابق للمواصفات .

خلال شهرين تم تدوين أكثر من (٦٧) بلاغ تزوير وتزييف فى العلامات التجارية والنمازج الصناعية والماركات الدوائية .

فى سابقة تم ضبط شخص يقوم باستغلال (لداية) وقدر كبير فى تصنيع النموزج الصناعى الاشهر للزيت الحبشي (زنيث) حيث يقوم الرجل باستغلال فازلين وبعض المواد المحلية فى تقليد وتزوير المنتج الاساسي للشعر وتعبئته فى ذات عبواته الأصلية وبيعه للجمهور بالأسواق على أساس انه الزيت الاصلى .

أيضا ظهرت بكرات اسلاك كهرباء مغشوشة تحمل ديباجات مزيفة للماركة الافضل فى المجال والمعروفة باسم (الفنار) .

المؤسف أن المنتجات والصناعات المزيفة تدخل البلاد عبر بواباتها الرسمية عبر ميناء عثمان دقنة ومعابر اوسيف وأرقين .

القصة الأخطر أن أطباء أصبحوا هم تجار الأدوية ويسعون لإغراق السوق بالعقاقير الطبية المطلوبة والأكثر مبيعا ، بجانب وجود تجار أزمات ونكبات يتاجرون بارواح المواطنين بأثمان بخسة بغرض تحقيق ارباح طائلة .

المجلس القومى للادوية والسموم بات دوره ضعيفا نسبة لعدم ارتباطه الوثيق بالجهات العدلية والقانونية مما يستوجب تقويته ليقوم بحملات تعمل على فحص عينات لكل العقاقير الواردة للبلاد فسلامة المواطن وصحته يجب ان تكون الهم الأول .

بما أن هنالك معامل تصنع الادوية المغشوشة بالقاهرة وتستهدف بها الاسواق السودانية ولديها عملاء يقومون بادخال الدواء للبلاد فهذا الأمر يبدو مخططا كبيرا وليس مسألة ربحية ، هذا الأمر ضد الدولة ويستهدف صحة شعب بأكمله لذلك نطالب بضرورة قفل المعابر تجاه العقاقير والادوية والمنتجات الطبية القادمة للبلاد واخضاعها للفحص والتأكد قبل السماح بنفاذها للبلاد فما يحدث يعد أمرا بالغ الخطورة ونطالب السلطات المختصة على اعلى مستوى بالدولة بالتدخل العاجل .

Exit mobile version