شركة مطارات السودان المحدودة .. هل كانت سنوات الإدارة الحالية عملية تفكيك ممنهجة لمؤسسة سيادية؟!

“سلسلة تحقيقات صحفية ”

مقدمة التحقيق :
لم تبدأ قصة شركة مطارات السودان مع اندلاع الحرب في أبريل 2023.
فقبل أن تتوقف حركة الطيران في مطار الخرطوم و قبل أن تتحول المطارات الولائية إلى شرايين بديلة لبقاء السودان على اتصال بالعالم كانت المؤسسة تمر أصلاً بمرحلة إدارية ومالية تستحق أن تُراجع تفاصيلها بعين مختلفة.

اليوم تقف شركة مطارات السودان أمام واحدة من أصعب مراحلها :
مطارات تحتاج إلى إعادة تأهيل ، موارد مالية تحت الضغط ، مديونيات متراكمة ، عاملون يطالبون بحقوقهم و تحسين أوضاعهم ، و مؤسسة مطالبة في الوقت نفسه بالاستعداد لعودة النشاط الجوي الكامل إلى الخرطوم و استعادة دورها في منظومة الطيران المدني السوداني.

لكن السؤال الأصعب ليس ماذا فعلت الحرب بالمؤسسة؟
بل ماذا كان وضعها قبل الحرب؟
و ماذا حدث خلال سنوات الإدارة الحالية
و ما القرارات التي اتُخذت؟
و ما الذي تغير في المال والإدارة والموارد البشرية والتشغيل؟
و أين تنتهي آثار الحرب وتبدأ مسؤولية الإدارة؟

في هذه السلسلة التي اخترنا لها عنوان : « شركة مطارات السودان المحدودة .. هل كانت سنوات الإدارة الحالية عملية تفكيك ممنهجة لمؤسسة سيادية؟ » لا نبحث عن إدانة جاهزة ولا عن تبرئة مسبقة.

نحن فقط نضع 7 سنوات مضت تحت المجهر .. نعود إلى الوثائق و القرارات و الأرقام و الشهادات ، نقارن ما أُعلن بما نُفذ و نفصل بين ما فرضته الحرب و ما كان يمكن أن يكون نتيجة لقرارات إدارية أو مالية.

إن السؤال المركزي الذي ستلاحقه سلسلة التحقيقات ليس سهلاً:
هل كانت شركة مطارات السودان ضحية للحرب فقط ، أم أن جذور أزمتها المؤسسية أقدم من الحرب؟

و إذا كانت هناك أخطاء أو اختلالات فمتى بدأت؟
و من اتخذ القرارات؟
و ما أثرها على مؤسسة تمثل إحدى أهم حلقات السيادة و الاقتصاد و الاتصال الجوي للسودان؟
هذه ليست محاكمة لأشخاص .. إنها مراجعة لسنوات مضت من عمر المؤسسة .

طيران بلدنا

Exit mobile version