مناوي يرفض تحويل هدنة السودان إلى سلطة موازية
أكد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، أن أي هدنة في السودان يجب ألا تتحول إلى مدخل لشرعنة ما وصفه بـ«حكومة تأسيس» أو تكريس واقع سياسي يقوم على إنشاء سلطة موازية للدولة السودانية. جاء ذلك خلال لقائه مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى السودان، بيكا هافيستو، لبحث مقترح الهدنة والأوضاع السياسية والإنسانية والأمنية.
مناوي يبحث مع هافيستو مقترح الهدنة في السودان
مناوي يبحث مع وزير الخارجية الروسي قرار حجب تأشيرة البرهان لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة
وقال مناوي إن الدولة لا تقوم من دون شعب، ولا يمكن بناء شرعية أي حكومة على حساب المواطنين أو بعيدًا عن إرادتهم، مؤكدًا رفضه المساواة بين الدولة السودانية وقوات الدعم السريع، بحسب ما أورده في منشور عبر صفحته الرسمية.
مناوي يحدد شروط الهدنة في السودان
وأوضح مناوي أن أي هدنة حقيقية تخدم المدنيين يجب أن تتضمن، وفق رؤيته، مجموعة من الإجراءات، أبرزها:
- نزع السلاح من قوات الدعم السريع والجهات الأجنبية المرتبطة بها.
- إخراج القوات من منازل المواطنين وتجميعها في نقاط محددة خارج المدن.
- فتح الطريق أمام وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.
- تهيئة الظروف لعودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم وقراهم.
وشدد حاكم دارفور على أن معالجة الأزمة، من وجهة نظره، لا يمكن أن تتجاوز ما وصفها بالانتهاكات والجرائم المنسوبة إلى الدعم السريع، مؤكدًا أن السلام المستدام يجب أن يحافظ على وحدة السودان وسيادته وألا يقوم على إنشاء حكومات موازية. وتأتي تصريحات مناوي بينما يؤكد المبعوث الأممي بيكا هافيستو أن الأمم المتحدة تدعم مقترح الهدنة الإنسانية وتعمل مع أطراف الصراع من أجل بناء الثقة.
مناوي يكشف أرقام النزوح في دارفور
وأشار مناوي إلى أن عدد سكان دارفور يقدر بنحو 12 مليون مواطن، وأن أكثر من 8 ملايين منهم أصبحوا خارج الإقليم بين نازحين داخل السودان ولاجئين في دول الجوار، وفق الأرقام التي عرضها خلال حديثه.
واتهم مناوي قوات الدعم السريع والجهات المرتبطة بها بعرقلة وصول المساعدات الإنسانية وفرض قيود على حركة المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، بينما قال إن الدولة فتحت أبوابها أمام المنظمات الدولية والإغاثية لتقديم المساعدات.
مناوي ينتقد منع البرهان من إلقاء كلمة السودان
وأعرب مناوي عن أسفه لعدم إلقاء رئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، كلمة السودان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبرًا أن الكلمة تمثل الدولة والشعب السوداني، وليس شخصًا بعينه.
وطالب بمراجعة مثل هذه الإجراءات بما يضمن، بحسب موقفه، احترام سيادة السودان وإتاحة المجال للشعب السوداني ومؤسساته الوطنية للتعبير عن قضاياه ومستقبله في المحافل الدولية. ويأتي ذلك في سياق تحركات دبلوماسية متواصلة حول الأزمة السودانية ومقترح الهدنة الإنسانية.
