تراشق وطرد دبلوماسيين.. تفاصيل أسباب تصعيد أديس أبابا ضد القاهرة

مصر ترد بالمثل على إثيوبيا بعد إبعاد دبلوماسي مصري

تصاعد التوتر الدبلوماسي بين مصر وإثيوبيا بعد إعلان أديس أبابا أحد أعضاء السفارة المصرية شخصًا غير مرغوب فيه ومطالبته بمغادرة البلاد، لترد القاهرة بإبعاد مستشار السفارة الإثيوبية لديها.

وجاءت الخطوتان المتبادلتان في ظل توتر قائم بين البلدين، فيما يرى خبراء مصريون أن التطور الأخير يضيف ضغوطًا جديدة على قنوات الاتصال الدبلوماسي بين القاهرة وأديس أبابا.

وزير الري المصري لإثيوبيا: النيل ليس ملكاً لأحد

خلافات متشابكة بين القاهرة وأديس أبابا

وقال الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدولي بجامعة السويس، إن قرار إثيوبيا يعكس مستوى التوتر الذي تمر به العلاقات الثنائية، مشيرًا إلى أن المادة التاسعة من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 تتيح للدولة المضيفة إعلان دبلوماسي شخصًا غير مرغوب فيه.

وأضاف عمران أن توقيت الخطوة وسرعتها يحملان، من وجهة نظره، دلالات سياسية تتجاوز الإجراء الدبلوماسي نفسه، معتبرًا أن التطور يأتي في سياق ملفات خلاف متشابكة وتنافس إقليمي في منطقة حوض النيل والقرن الأفريقي.

مصر تستخدم مبدأ المعاملة بالمثل

وأوضح أستاذ القانون الدولي أن الرد المصري جاء استنادًا إلى مبدأ المعاملة بالمثل، مشيرًا إلى وجود خيارات دبلوماسية أخرى يمكن اللجوء إليها، من بينها استدعاء السفير للتشاور أو خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي.

وشدد عمران على أهمية الحفاظ على قنوات التواصل بين البلدين، معتبرًا أن استمرار الحوار الدبلوماسي يمثل مسارًا للتعامل مع القضايا الخلافية وتجنب مزيد من التوتر.

خبراء يربطون التصعيد بالوضع الداخلي في إثيوبيا

من جانبه، قال السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن الخطوة الإثيوبية جاءت في سياق التطورات السياسية والأمنية الداخلية في إثيوبيا، مستشهدًا ببيان صادر عن تحالف يضم سبع قوى سياسية مسلحة في البلاد.

وأضاف حليمة أن الحكومة الفيدرالية الإثيوبية، بحسب ما أورده في تصريحاته، لم تقدم دليلًا على تورط طرف أجنبي في التطورات الداخلية التي أشار إليها، معتبرًا أن القرار المتعلق بالدبلوماسي المصري لا ينبغي أن يؤدي إلى مزيد من تقييد العلاقات مع دول الجوار.

ويأتي التصعيد الدبلوماسي في وقت تشهد فيه منطقة القرن الأفريقي تطورات متزامنة، بينما أعربت مفوضية الاتحاد الأفريقي في 2 أكتوبر عن قلقها إزاء تصاعد التوترات بين إثيوبيا وإريتريا ومصر، داعية الدول المعنية إلى ضبط النفس والحوار.

Exit mobile version