الدمازين تستعيد حركة الأسواق والدراسة رغم تداعيات الحرب
شهدت مدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق جنوبي السودان، عودة تدريجية للنشاط في الأسواق والمدارس، رغم استمرار آثار الحرب والدمار الذي طال مناطق واسعة، وفق ما رصده السودان الجديد.
رغم هجمات المُسيرات.. إقبال طلابي على التقديم للجامعات السودانية في الدمازين
ورصد مراسل الجزيرة حركة نشطة في أسواق المدينة بالتزامن مع استئناف الدراسة في المدارس، بينما يواصل السكان حياتهم اليومية في ظل ظروف أمنية واقتصادية صعبة، مع استمرار تأثير الحرب على المدنيين ومصادر رزقهم.
الدمازين تواجه آثار الحرب
وقال أحد المواطنين للجزيرة إن حجم الدمار الذي خلفته الحرب لا يزال كبيرًا، مشيرًا إلى استمرار استهداف المدنيين وتأثر أرزاق العاملين، في وقت تسعى فيه المدينة إلى تجاوز تداعيات سنوات القتال.
وتواجه الدمازين ظروفًا استثنائية منذ عام 2024، عندما تعرضت للحصار وانقطعت طرق الإمداد إليها، بالتزامن مع سيطرة قوات الدعم السريع على أجزاء واسعة من ولاية سنار المجاورة، الأمر الذي انعكس على حركة السلع والخدمات في إقليم النيل الأزرق.
فتح طرق بديلة لاستمرار الإمدادات
وقال الناشط في المجتمع المدني محمد صديق إن الحكومة واللجنة الأمنية، بدعم من المواطنين، عملتا خلال تلك الفترة على توفير السلع الأساسية وفتح طرق بديلة، بما ساعد على استمرار الحياة في المدينة رغم صعوبة الأوضاع.
وفي مواجهة تداعيات الحرب، شكلت حكومة إقليم النيل الأزرق لجنة لمكافحة الشائعات ونفيها، إلى جانب إجراءات هدفت إلى تعزيز التماسك المجتمعي وحماية السكان في ظل المخاوف المرتبطة بالقتال.
جهود للحفاظ على التماسك المجتمعي
وقال وزير الثقافة والإعلام في الإقليم، سيف النصر، إن الحرب أسهمت في تعزيز التماسك بين السكان، مشيرًا إلى أن تماسك الجبهة الداخلية ودعم حكومة الإقليم للقوات المسلحة ساهما، بحسب رأيه، في مواجهة الظروف الاستثنائية التي شهدتها المنطقة.
وتعكس عودة الحركة إلى أسواق الدمازين واستئناف الدراسة في مدارسها استمرار السكان في ممارسة أنشطتهم اليومية رغم تداعيات الحرب، في وقت تحاول فيه المدينة استعادة جانب من نشاطها بعد سنوات من القتال والاضطرابات.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار القتال في مناطق أخرى من السودان، بينها إقليما النيل الأزرق ودارفور وولايات كردفان الثلاث، بينما اندلعت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل/نيسان 2023، وأسفرت عن عشرات آلاف القتلى ونحو 13 مليون نازح ولاجئ وفق تقديرات أممية ودولية.
