قالت مفوضية الاتحاد الإفريقي، الأحد، إنها «لم تقصد بأي حال من الأحوال، إسناد مسؤولية» ما يجري في إثيوبيا إلى أي دولة من دول الجوار، مؤكدة أنها تولي «أهمية خاصة لعلاقتها الوثيقة مع مصر وتقدر مواقفها».
جاء ذلك في بيان للمفوضية، التي يقع مقرها في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، تعليقًا على انتقادات مصرية لبيان آخر صادر عن الاتحاد الإفريقي قبل 3 أيام بشأن «التوتر» بين مصر وإثيوبيا وإريتريا.
تمبور : اتهامات إثيوبيا للسودان محاولة للتغطية على الهزائم
وكانت إثيوبيا قد قطعت، الخميس، العلاقات مع إريتريا وطردت دبلوماسيًا مصريًا، فيما رد البلدان بالمثل.
ويأتي ذلك وسط أزمة تشهدها إثيوبيا عقب هجمات متصاعدة أواخر سبتمبر/أيلول الماضي من «جبهة تحرير شعب تيغراي» المعارضة لحكومة آبي أحمد، وسيطرتها على عدد من المطارات.
واتهمت أديس أبابا جارتها أسمرة، وكذلك مصر، بدعم الجبهة، فيما نفت الدولتان أكثر من مرة التدخل في شؤون الدول.
وفي اليوم ذاته، أصدرت مفوضية الاتحاد الإفريقي بيانًا دعت فيه إثيوبيا وإريتريا ومصر إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والامتناع عن أي إجراءات أو تصريحات من شأنها تصعيد التوتر وتهديد السلام والاستقرار الإقليميين، مع الإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة وتسوية الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية والحوار».
مصر تتحفظ على بيان الاتحاد الإفريقي
وعقب ذلك، نقلت وكالة الأنباء المصرية الرسمية، السبت، استغراب مصدر مصري مسؤول مما ورد في بيان المفوضية، مؤكدًا أنه يمثل «محاولة غير مفهومة للزج بمصر في قضية إثيوبية داخلية».
وأوضح المصدر أنه «يتعين عدم الانسياق خلف محاولة البعض صرف الانتباه عن الدوافع الداخلية الحقيقية خلف ما يحدث هناك».
الاتحاد الإفريقي يوضح موقفه
والأحد، قالت مفوضية الاتحاد الإفريقي في بيان إنها «أخذت علمًا بالملاحظات التي أعربت عنها مصر بشأن البيان الصادر عن المفوضية والمتعلق بالتوترات الإقليمية».
وأضافت المفوضية أنها «تؤكد تمسكها الراسخ بمبادئ الاتحاد الإفريقي، ولا سيما مبدأ احترام سيادة الدول ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها، ومبدأ عدم التدخل في شؤونها الداخلية وحرصها دائمًا على الحلول السياسية وعدم تغليب الحلول العسكرية».
وأكدت أن «بياناتها ومواقفها تندرج حصرًا في إطار اختصاصاتها الرامية إلى دعم السلم والأمن والاستقرار في القارة، ولا تستهدف التعليق على التطورات الداخلية لأي دولة عضو».
وأوضحت: «ولم يكن القصد من البيان المذكور، بأي حال من الأحوال، إسناد مسؤولية ما يجري إلى أي من دول الجوار، بل كان مجرد دعوة لخفض التوتر إثر طرد دبلوماسيين من العواصم الثلاثة، أديس أبابا والقاهرة وأسمرة».
ووفق البيان، «جاءت الدعوة إلى ضبط النفس، والحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة، واللجوء إلى الوسائل الدبلوماسية، بهدف الحيلولة دون أي سوء فهم أو تصعيد أو اتساع للتوترات من شأنه أن يؤثر في الاستقرار الإقليمي».
الاتحاد الإفريقي يؤكد أهمية علاقته مع مصر
وأشارت مفوضية الاتحاد الإفريقي إلى أنها تولي «أهمية خاصة لعلاقتها الوثيقة مع مصر وتقدر مواقفها، باعتبارها دولة عضوًا مؤسسًا في الاتحاد الإفريقي وشريكًا أساسيًا في تعزيز السلم والأمن والتكامل والتنمية في القارة».
