■ بهذا أقول لأصدقاء ومعارف طلبوا مني التوقف عن متابعة الأخطاء الكارثية التي ارتكبها ويرتكبها مكتب دولة رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس بترصده وتعمده ملاحقة الصحفيين والإعلاميين وأصحاب الآراء والتضييق عليهم عبر مستشار قانوني بعقد خاص متفرغ للقضايا الجنائية في تجاوز صريح وواضح لأعراف وتقاليد مجلس الوزراء لم يشهده المجلس منذ استقلال السودان.
رئيس تحرير يقدّم شكوى لوزير العدل ضد ترصد مكتب رئيس الوزراء د. كامل إدريس
أسئلة مفتوحة إلى الأمين العام لمجلس الوزراء الموقر
■ ما أود قوله هنا ليس لهذا القلم معركة شخصية مع أحد، وفي طريق رسالة الصحافة التي عشنا أجمل أيام حياتنا داخل صالات تحريرها وعايشنا نجوماً سامقة في ميادين الحياة كافة لم نتفرغ يوماً لمعركة شخصية ولا لشح مطاع ولا لهوى متبع، وعليه أقول إنني لست طرفاً في معارك ضد رئيس الوزراء ولا مستشاريه ولا مدير مكتبه، وما نقوم به هو التزام حرفي برسالتنا الإعلامية التي نؤكد كل مرة أنها تؤمن بحرية الصحافة كقيمة وتثق في عدالة القضاء كرسالة.
■ عندما طرقت باب مكتب وزير العدل صباح أمس فعلت ذلك مضطراً لأن الذين يظنون أننا نستهدفهم لجأوا لمحاصرتنا عبر أدوات ومؤسسات الدولة بعد عجزهم عن المنازلة والتوضيح في فضاء الرأي العام.طرقت باب وزير العدل لأن المؤسسات التي كنا نظن أنها الأحق بالدفاع عنا في وجه تعسف الحكومة ومكتب رئيس الوزراء صارت هي الأخرى مستأنسة وصامتة بالتواطؤ مرة، وبالتحريض مرات وكرات، وبطرفي من الأدلة والشواهد ما يؤكد ما نقول، وسيأتي اليوم الذي نزيح فيه الستار عن حقائق ووثائق أقل ما يمكن وصفها به أنها موجعة.
■ تربطني بالأخ العزيز د. درف وزير العدل سنوات معرفة طويلة، وكان ممكناً لي ومتيسراً الذهاب إليه في منزله أو التواصل معه عبر هاتفه لنقل التجاوزات الكبيرة التي وقع ويقع فيها المستشار القانوني لرئيس الوزراء في تعامله مع الصحفيين والإعلاميين. لم أذهب لوزير العدل عبر الأبواب الخلفية، دلفنا إلى مكتبه علناً لا نطلب شيئاً غير حمايتنا من شخص يستمد تسلطه من مدير مكتب رئيس الوزراء الأسبق من جهة، ويتكئ على التفويض الذي يمنحه له وزير العدل من جهة أخرى.
■ ما نأمله ونرجوه أن ينتصر وزير العدل للوسط الصحفي والإعلامي الذي يواجه تنمر بقايا الخلية الأمنية في مكتب رئيس الوزراء.ينتصر لهم وينصفهم بخطوة واحدة ممكنة، وهي سحب تفويضه للمستشار القانوني لرئيس الوزراء حتى لا يستمر في تكسير جسور العلاقة بين الصحافة والجهاز التنفيذي للدولة .. ويمكن بعدها لرئيس الوزراء أن يُبقي مستشاره القانوني إلي جانبه بعيداً عن التقاطعات بين التنفيذي والإعلامي..
■ مرة أخرى أجدد قناعتي الراسخة بأن الأخ الدكتور كامل إدريس رجل فاضل وابن بلد، لكن بعضهم ظلمه وظلم قبله السودان بتكليفه غير الموفق بمنصب رئيس مجلس وزراء السودان، والأيام وحادثات الليالي أثبتت ما كتبناه منذ اللحظة الأولى لتولي الرجل مهام منصبه، ومنذ ذلك اليوم صرنا هدفاً للمجموعة التي وصفها كاتب وإعلامي رفيع بقوله: (رئيس الوزراء رجل طيب، لم يكتفوا بإفشاله، بل يبنون له رصيداً من إرث سيئ، إنه المسؤول الأرفع الوحيد في تاريخ السودان الذي يغلبه غيظه، ويضيق بالصحافة).
■ معركتنا ليست خاصة ولا شخصية مع أحد، نطالب فقط باتباع وسائل قانونية وشريفة ضد الخصوم، وأن تتم ملاحقة ومقاضاة الصحفيين والإعلاميين عن طريق قوة القانون .. لاقانون القوة ..

