قصة العاملين بمطار كنانة .. حين يعمل الموظف في الحرب ثم يُكافأ بالتجاهل

في وقت كانت فيه الحرب تعطل المطارات وتشل حركة الطيران كان عمال وفنيو الصيانة في مطار كنانة يعملون لساعات طويلة وفي ظروف بالغة القسوة للحفاظ على جاهزية المطار واستمرارية تشغيله.
و بحسب إفادة العاملين فقد ظل طاقم الصيانة يعمل خلال عام 2024 من الصباح الباكر وحتى التاسعة مساءً في بعض الأيام ولمدة قاربت عاماً تحت إشراف إدارة المطار وبعلم الجهات العسكرية والهندسية ذات الصلة.
و تضمنت الأعمال تأهيل المدرج و صيانة الإضاءة المدرجية و أعمال السفلتة و الحفر و إزالة أجزاء من الأسفلت و إعادة التأهيل.

أعمال ثلاثة أشهر أنجزت في 45 يوماً :
يقول العاملون إن مشروع الإضاءة المدرجية كان مقرراً له ثلاثة أشهر لكنهم أنجزوه خلال 45 يوماً فقط لينتقل المطار من الاعتماد على إضاءة محدودة أثناء الهبوط الليلي إلى منظومة إضاءة مدرجية مكتملة.
كما ساهموا في تأهيل المدرج الذي كان بحاجة إلى أعمال واسعة حتى أصبح المطار قادراً على استقبال الطائرات وفق متطلبات التشغيل بحسب إفادتهم.

من قاعدة جوية إلى مطار مدني :
و لم تتوقف جهودهم عند الصيانة حيث يقولون إنهم شاركوا في الإجراءات المرتبطة بتسجيل المطار وتحويله من منشأة تابعة للقاعدة الجوية إلى مطار مدني يتبع لشركة مطارات السودان المحدودة بولاية النيل الأبيض بالتنسيق مع الجهات المختصة.

و بعد كل ذلك.. و لا حتى « كلمة شكر! » :
يقول العاملون إنهم تقدموا بخطاب إلى المدير العام لشركة مطارات السودان لعرض قضيتهم والمطالبة بالنظر في جهودهم إلا أن الخطاب تم حفظه دون معالجة مطالبهم بحسب إفادتهم.
و القضية ليست مجرد كلمة شكر ، إنها قضية حقوق وتقدير وتوثيق لجهود موظفين عملوا في ظروف الحرب للحفاظ على منشأة جوية حيوية.

بطائرة خاصة .. المنتخب الاولمبي يغادر عبر مطار بورتسودان إلى رواندا
و من حقهم أن يسألوا إدارة الشركة ، بل من حق الرأي العام أن يسأل إدارة الشركة:
هل تم توثيق هذه الأعمال رسمياً؟
و هل حصل العاملون على كامل مستحقاتهم؟
و لماذا حُفظ خطابهم؟
و من المسؤول عن إنصافهم؟

إن الوطنية لا تعني إسقاط حقوق الموظف، والعمل في زمن الحرب لا ينبغي أن يتحول إلى سبب لنسيان من تحملوا المشقة.
فمن أنقذوا جاهزية المطار في أصعب الظروف يستحقون الإنصاف قبل أن تُطوى قصتهم في الملفات .

طيران بلدنا

Exit mobile version