يديعوت أحرونوت تدعو لمراقبة الجيش المصري وتطورات سيناء

حذرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية من أن الهدوء المستمر على الحدود المصرية الإسرائيلية لا يضمن بالضرورة استمرار الاستقرار على المدى الطويل، داعية إلى مراقبة التطورات العسكرية والسياسية والاقتصادية في مصر، بحسب تقرير نشرته الصحيفة.

ويأتي التقرير بالتزامن مع قرار الولايات المتحدة رفع القيود المرتبطة بحقوق الإنسان عن 320 مليون دولار من المساعدات العسكرية لمصر. وأكدت واشنطن أن القرار يرتبط بمصالح الأمن القومي وأهمية التعاون الأمني مع القاهرة، فيما أشارت تقارير أمريكية إلى دور مصر في الوساطة الإقليمية خلال التطورات الأخيرة.

ترسانة أسلحة في قبضة الجيش المصري.. إحباط مخطط خطير على الحدود الجنوبية

الجيش المصري يحدد طبيعة “الجسم الطائر” الذي أصاب طابا

تقرير يطرح تساؤلات حول مستقبل العلاقة

وترى يديعوت أحرونوت أن مصر لا تزال شريكًا استراتيجيًا مهمًا للولايات المتحدة وإسرائيل، بالنظر إلى موقعها الجغرافي وقناة السويس وثقلها العسكري ودورها في إدارة أزمات المنطقة، إضافة إلى دورها في الوساطة المتعلقة بقطاع غزة.

وأكد التقرير أن معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية الموقعة عام 1979 لا تزال تمثل ركيزة أساسية في العلاقات بين البلدين، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن أحداث 7 أكتوبر دفعت إسرائيل إلى إعادة تقييم المخاطر المرتبطة بالحدود والدول المجاورة.

ووفق الصحيفة، لا توجد حاليًا أدلة موثوقة على وجود نية مصرية لخوض حرب مع إسرائيل. لكنها دعت إلى متابعة حجم القدرات العسكرية المصرية والتطورات في البنية التحتية بسيناء، مشيرة إلى أن هذه التطورات لا تعني بحد ذاتها وجود توجه هجومي.

سيناء وترتيبات معاهدة السلام

وأشار التقرير إلى أن الملحق الأمني لمعاهدة السلام يفرض قيودًا على انتشار القوات المصرية في سيناء، مع حصول القاهرة خلال السنوات الماضية على استثناءات سمحت بزيادة الوجود العسكري في المنطقة، خصوصًا خلال العمليات ضد تنظيم داعش والجماعات المسلحة.

وترى الصحيفة أن أحد السيناريوهات التي تستحق المتابعة يتعلق بإمكانية حدوث تغير سياسي داخلي في مصر، معتبرة أن انتقال السلطة مستقبلًا قد يؤدي إلى اختلاف في طريقة التعامل مع العلاقة مع إسرائيل، رغم استمرار القدرات العسكرية والبنية التحتية التي تطورت خلال السنوات الماضية.

الاقتصاد وغزة ضمن عوامل التقييم الإسرائيلي

وربط التقرير بين تقييمه للمخاطر وبين الضغوط الاقتصادية التي تواجهها مصر، إضافة إلى تطورات قطاع غزة والدور المصري في إدارة الحدود الجنوبية للقطاع. واعتبرت الصحيفة أن استمرار الحرب أو تصاعد الغضب الشعبي المرتبط بالأوضاع الإنسانية في غزة قد يفرض ضغوطًا سياسية إضافية على القاهرة.

وخلصت يديعوت أحرونوت إلى الدعوة للحفاظ على معاهدة السلام مع مصر، بالتوازي مع متابعة التطورات العسكرية والسياسية في سيناء والقاهرة. ويقدم التقرير ذلك باعتباره سياسة يقظة واستعداد للسيناريوهات المستقبلية، وليس استنتاجًا بوجود قرار مصري حالي لخوض مواجهة عسكرية مع إسرائيل.

Exit mobile version