أعلنت شبكة أطباء السودان، السبت، مقتل أم وأطفالها الثلاثة بقصف مدفعي على مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، نسبته إلى قوات «الحركة الشعبية – شمال» المتحالفة مع قوات الدعم السريع.
وقالت الشبكة الطبية غير الحكومية في بيان إن القصف نفذته قوات الحركة بقيادة عبد العزيز الحلو، وأدانته «بأشد العبارات»، معتبرة أنه «انتهاك جديد للقانون الدولي الإنساني» الذي يحظر استهداف المناطق السكنية والمدنيين.
شبكة أطباء السودان تعلن مقتل 3 في هجوم على قافلة أممية
شبكة أطباء السودان تصف إضراب الكوادر الصحية بالمشروع
وحمّلت الشبكة الحركة الشعبية – شمال المسؤولية الكاملة عن الهجوم، وطالبتها بوقف استهداف المدنيين فوراً واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني. ودعت الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى إدانة هذه الانتهاكات وتوثيقها ومحاسبة مرتكبيها، وضمان حماية المدنيين في مناطق النزاع.
ولم يصدر تعليق فوري من الحركة الشعبية – شمال على ما ورد في بيان الشبكة.
ويأتي القصف بعد سلسلة هجمات، منها هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مصدر مياه في منطقة أبو شندي بمحافظة ود الماحي بولاية النيل الأزرق. وطالبت الحكومة السودانية، الجمعة، بتحقيق دولي مستقل فيه واتهمت قوات الدعم السريع بتنفيذه. وأعلنت شبكة أطباء السودان أن الهجوم أودى بحياة 31 مدنياً وأصاب 19 آخرين في تجمع للنازحين، ونسبته إلى الدعم السريع. في المقابل، اتهم تحالف السودان التأسيسي «تأسيس»، الذي تقوده قوات الدعم السريع، الجيش السوداني بتنفيذه.
وتقاتل الحركة الشعبية – شمال بقيادة الحلو الحكومة السودانية منذ عام 2011، مطالبة بحكم ذاتي في إقليمي جنوب كردفان والنيل الأزرق. ووقّعت الحركة في 22 فبراير 2025 مع قوات الدعم السريع وقوى سياسية وحركات مسلحة ميثاقاً سياسياً في نيروبي لتشكيل حكومة موازية. وتشهد ولايات كردفان الثلاث اشتباكات بين الجيش والدعم السريع منذ 25 أكتوبر 2025.
ومنذ أبريل 2023 تشهد البلاد حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية.
