ماذا كشفت نيويورك تايمز عن غارات منجم الذهب قرب مصر؟

كشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» عن مقتل عشرات العاملين في التعدين الأهلي بالسودان، إثر غارات منجم الذهب جوية استهدفت منجماً مكشوفاً للذهب قرب الحدود المصرية خلال عطلة نهاية الأسبوع، استناداً إلى شهادات شهود عيان ومقاطع مصورة ومنظمات حقوقية سودانية.

وبحسب التقرير المنشور في 12 أكتوبر 2026، أظهرت مقاطع مصورة من موقع الهجوم جثامين شبان وسط أكياس من الخام المعدني، في مشهد وصفه أحد الناجين بأنه يفوق القدرة على التعبير. وأشار التقرير إلى أن موقع التعدين يقع على مسافة تقارب 25 ميلاً من الحدود السودانية المصرية، وبعيداً مئات الأميال عن خطوط المواجهة الرئيسية في الحرب السودانية.

تعتبر غارات منجم الذهب من الأحداث البارزة التي تستدعي الاهتمام الدولي.

السفير المصري بالخرطوم: التحقيقات مستمرة في مقتل سائقين

العيكورة يكتب : العلاقات السودانية المصرية .. (قالوا الإضينة أضربو و إتعضّرلو)

الخارجية المصرية تتحرك بعد مقتل سائقين وإصابة ثالث بالسودان

تضارب في حصيلة القتلى والجرحى

ونقلت الصحيفة عن مجموعة «محامو الطوارئ» تقديرها عدد القتلى بنحو 72 شخصاً. في المقابل، قال شاهدان تحدثا إلى الصحيفة إن عدد القتلى بلغ 65 على الأقل، فيما تجاوز عدد المصابين 120 شخصاً.

وتعكس هذه الأرقام اختلافاً في التقديرات الأولية لحصيلة الهجوم، في ظل صعوبة التحقق المستقل من العدد النهائي للضحايا.

ونقل التقرير شهادة سيف الدين آدم، البالغ 26 عاماً، وهو طالب جامعي عمل في المنجم لمدة ثلاثة أشهر، قال إنه ساعد في إنقاذ المصابين وانتشال جثامين القتلى بعد الغارات.

ووصف آدم ما جرى قائلاً إن العاملين أصيبوا بالرعب، مضيفاً أنه لا توجد كلمات تصف ما شاهدوه في أعقاب القصف.

مصر تعلن مرحلة جديدة لمكافحة التنقيب عن الذهب وسط غضب سوداني من الغارات الحدودية

مسلح يقتل مصريين و يصيب ثالث بالخرطوم

اتهامات بشأن الجهة المنفذة

وأشار التقرير إلى أن وسائل إعلام سودانية وعدداً من المنظمات الحقوقية حمّلت مصر مسؤولية الهجوم، كما أورد أن مقاطع مصورة أظهرت ذخائر بدت، بحسب وصف الصحيفة، مصرية المنشأ. غير أن هذه المؤشرات والاتهامات لا تكفي وحدها لحسم المسؤولية عن الغارات بصورة مستقلة.

ويعيد الهجوم إلى الواجهة حادثة مماثلة وقعت في يونيو الماضي، حين اتهم معدّنون القوات المصرية بتنفيذ هجوم بطائرة مسيّرة على منجم آخر في المنطقة نفسها.

الذهب وتمويل الحرب في السودان

وربط التقرير بين استهداف مواقع التعدين وأهمية الذهب في الاقتصاد السوداني وتمويل أطراف الحرب، مشيراً إلى أن السودان ينتج كميات كبيرة من الذهب سنوياً، وأن طرفي الصراع يستفيدان من عائداته لدعم القتال.

كما أشار إلى أن القوات المسلحة السودانية نفذت بدورها غارات على مناجم خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع في جنوب البلاد، في إطار محاولات الحد من مصادر التمويل التي تعتمد عليها القوات المنافسة.

ويبرز سقوط الضحايا في منجم بعيد عن جبهات القتال الرئيسية المخاطر التي يواجهها العاملون في التعدين الأهلي، فيما تظل الحصيلة النهائية للهجوم والجهة المسؤولة عنه بحاجة إلى تحقق مستقل.

Exit mobile version