هل هدد حميدتي مصر بسبب غارات المعدّنين؟ CNN تتحقق

كشفت شبكة CNN بالعربية أن مقطع فيديو متداولاً لقائد قوات الدعم السريع في السودان، محمد حمدان دقلو «حميدتي»، يتضمن حديثاً عن استهداف المطارات التي تنطلق منها طائرات تهاجم قواته، ليس حديثاً جديداً مرتبطاً بالغارات الجوية الأخيرة على مواقع التعدين الأهلي قرب الحدود السودانية المصرية، وإنما يعود إلى أكتوبر 2025.

مصرع أقارب لحميدتي في قصف جوي استهدف معسكرات المليشيا

تدمير طائرة اماراتية و مصرع خال حميدتي و عدد من المليشيا

الرد المصري على دعوات الحوار من حميدتي

وجاء تداول المقطع مجدداً عبر منصات التواصل الاجتماعي بالتزامن مع تقارير عن سقوط قتلى وجرحى بين المعدّنين السودانيين جراء غارات جوية قرب الحدود، وسط اتهامات للقوات المصرية بالمسؤولية عن الهجمات. وانتشرت مقاطع الفيديو مصحوبة بتعليقات توحي بأن تصريحات حميدتي جاءت رداً مباشراً على الأحداث الأخيرة.

الفيديو يعود إلى أكتوبر 2025

ووفقاً للتحقق الذي نشرته CNN بالعربية في 12 أكتوبر 2026، عثر فريق الشبكة باستخدام البحث العكسي عن الصور على نسخة من الفيديو منشورة على موقع يوتيوب بتاريخ 22 أكتوبر 2025.

وأوضحت الشبكة أن المقطع المتداول مقتطع من تسجيل أطول مدته نحو 18 دقيقة و47 ثانية، يتضمن خطاباً لحميدتي ألقاه في 21 أكتوبر 2025.

وفي المقطع، تحدث حميدتي عن الطائرات التي قال إنها تنطلق من مطارات في دول مجاورة وتستهدف قواته، محذراً من أن المطارات التي تنطلق منها تلك الطائرات ستصبح، وفق تعبيره، أهدافاً مشروعة. لكن توقيت التسجيل يؤكد أنه لا يمثل تصريحاً جديداً بشأن الغارات الأخيرة على المعدّنين.

سياق التصريحات وموقف القاهرة

وأشارت CNN بالعربية إلى أن حميدتي كان قد اتهم مصر في تصريحاته آنذاك بدعم الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان في الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، وهي اتهامات نفتها القاهرة مراراً.

ولفت التقرير إلى أن مصر لم تصدر بياناً بشأن الواقعة الأخيرة وقت نشره، بينما سبق للجيش المصري الإعلان عن تنفيذ حملة ضد التعدين غير المشروع عن الذهب داخل الأراضي المصرية.

لجنة سودانية لتقصي الحقائق

بالتزامن مع الجدل حول الغارات والفيديو المتداول، أعلن مجلس السيادة الانتقالي السوداني تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن الحادث الذي تعرض له معدّنون سودانيون في المنطقة الحدودية بين السودان ومصر.

وأكد المجلس أن حماية أرواح المواطنين السودانيين وسلامتهم وكرامتهم مسؤولية أساسية للدولة، مشدداً على ضرورة كشف ملابسات الحادث واحترام الحدود.

وأشار البيان كذلك إلى استمرار التواصل بين قيادتي البلدين عقب وقوع الحادث، بهدف حماية الأرواح والحفاظ على العلاقات بين الشعبين ومعرفة الحقائق وإطلاع الرأي العام عليها.

ويؤكد التحقق من تاريخ الفيديو أهمية التمييز بين التصريحات القديمة والأحداث الراهنة، خصوصاً عندما يعاد نشر المقاطع في سياق أمني وسياسي مختلف قد يؤدي إلى تكوين انطباعات غير دقيقة لدى الجمهور.

Exit mobile version