ذكر تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» (Verywell Health) أن بعض أنواع الشاي يمكن أن تكون جزءاً من روتين صديق للكلى، مع التأكيد أن أي مشروب لا يستطيع علاج أمراض الكلى أو عكس مسارها. وتعمل الكلى بمثابة منظومة ترشيح تزيل الفضلات والسوائل الزائدة من نحو 50 غالوناً من الدم يومياً، وتؤثر المشروبات في الجهد الذي تبذله للحفاظ على الصحة.
وأوضح التقرير أن هذه الأنواع متوافرة على نطاق واسع وسهلة الشرب، وتعززها أبحاث تتعلق بالترطيب والنشاط المضاد للأكسدة أو بعوامل ضغط الدم وسكر الدم المرتبطة بصحة الكلى.
خبراء يكشفون أفضل مشروب لحماية الكلى.. فما هو؟
علامات تحذيرية لمشكلات صحة الكلى لدى الرجال بعد سن الأربعين
الأنواع التي أوردها التقرير
- الشاي الأخضر: من أكثر أنواع الشاي دراسة لتأثيراته المضادة للأكسدة والالتهاب، وربطت بعض الدراسات شربه بانتظام بتحسن طفيف في ضغط الدم وسكر الدم. ووجدت أبحاث رصدية أن شاربي الشاي يميلون إلى انخفاض خطر الإصابة بحصى الكلى، ربما لأن الشاي يضيف إلى السوائل اليومية. ويوصي التقرير باختيار الشاي المنقوع بدل مكملات خلاصة الشاي الأخضر، التي تقدم جرعات أعلى بكثير من الكاتيكينات وارتبطت بحالات نادرة من تلف الكبد.
- شاي الكركديه: خالٍ من الكافيين ويُصنع من أزهار «هيبسكس سابداريفا» المجففة، ويعود لونه الأحمر القاتم إلى الأنثوسيانين. ولديه من أقوى الأدلة البشرية بين الأنواع المذكورة على المساعدة في خفض ارتفاع ضغط الدم، ولذلك ينبغي لمن يتناولون أدوية الضغط أو مدرات البول استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل شربه يومياً.
- شاي البابونج: خالٍ من الكافيين وخفيف الطعم. يحتوي عموماً على نسبة أقل من الأوكسالات مقارنة بالشاي الأسود، والأوكسالات معدن قد يتراكم ويسهم في تكوّن حصى الكلى. ويحتوي على فلافونويدات مثل الأبيجينين ذات تأثيرات مضادة للأكسدة والالتهاب، وإن ظلت الأبحاث البشرية محدودة. وقد يتداخل مع مميعات الدم مثل الوارفارين، وقد يتفاعل معه من لديهم حساسية تجاه الرجيد والأقحوان والقطيفة أو النباتات القريبة منها.
- شاي الزنجبيل: خالٍ من الكافيين ويحتوي على الجينجيرول والشوجاول ذوي التأثيرات المضادة للالتهاب والأكسدة. وقد يزيد بكميات كبيرة خطر النزيف عند تناوله مع مميعات الدم، وقد يؤثر في سكر الدم لدى من يتناولون أدوية السكري.
- الشاي الأبيض: أقل أشكال «كاميليا سينينسيس» معالجة، ويُصنع من أوراق وبراعم يافعة تُذبَّل وتُجفَّف فقط. وأشار التقرير إلى الأولونغ، وهو مؤكسد جزئياً ويقع بين الشاي الأخضر والأسود، ويحتوي على البوليفينولات المضادة للأكسدة.
كيف يدعم الشاي صحة الكلى؟
يرى التقرير أن الشاي غير المحلى يمكن أن يكون إضافة جيدة إلى نظام غذائي داعم للكلى، رغم أنه لا يعالج أمراض الكلى القائمة. ويساعد في دعم الترطيب وتوفير مضادات الأكسدة والإسهام في ضبط ضغط الدم وسكر الدم، وهما السببان الرئيسيان للفشل الكلوي المزمن ويمثلان معاً نحو ثلثي الحالات. وكلاهما يضر بالأوعية الدموية الدقيقة في الكلى التي ترشح الدم، وأي شيء يساعد في إبقائهما تحت السيطرة قد يسهم بصورة غير مباشرة في حماية الكلى.
فئات يتعين عليها الحذر
وبينما يُعد تناول الشاي غير المحلى باعتدال منخفض المخاطر على الأرجح لمعظم الناس، قد يحتاج بعض الأشخاص إلى استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل اعتماده عادة جديدة. ومن هؤلاء المصابون بمرض الكلى المزمن أو الخاضعون للغسيل الكلوي، والمصابون بحصى الكلى، ومن يتناولون أدوية معينة، إذ قد تتداخل بعض أنواع الشاي مع أدوية الضغط ومدرات البول ومميعات الدم والليثيوم وبعض أدوية زراعة الأعضاء.
