نحو شراكة استراتيجية لإعادة بناء قطاع الطيران السوداني ودعم الخطوط الجوية السودانية (سودانير)
في ظل التحديات السياسية والاقتصادية التي يواجهها السودان، تبرز أهمية دور منظمات المجتمع المدني والجمعيات الوطنية في بناء جسور التواصل والتعاون مع المجتمع الدولي، وفتح آفاق جديدة للشراكات الاقتصادية والاستثمارية التي تسهم في دعم السودان و إعادة بناء مؤسساته الوطنية.
و في هذا الإطار، تضطلع جمعية الصداقة السودانية الأمريكية (Sudan-American Friendship Association – SAFA) بدور مهم في تعزيز العلاقات السودانية الأمريكية، والعمل على تقديم صورة إيجابية عن السودان وإمكاناته، وطرح مبادرات عملية للتعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والإنسانية.
دعم الخطوط الجوية السودانية (سودانير)
يأتي دعم الخطوط الجوية السودانية (سودانير) في مقدمة الملفات التي تستحق الاهتمام الوطني والدولي، باعتبارها الناقل الوطني للسودان، ورمزاً من رموز السيادة الوطنية، ومؤسسة استراتيجية ترتبط بربط السودان بالعالم الخارجي.
و تؤمن الجمعية بأن إعادة تأهيل سودانير وتطوير قدراتها التشغيلية و الإدارية والفنية ليست مجرد مشروع تجاري، بل خطوة أساسية في مسيرة إعادة بناء الاقتصاد السوداني وتعزيز حركة التجارة والاستثمار والسياحة والنقل الجوي.
مسؤول بمطار الخرطوم : الرحلات مستمرة و الأوضاع مستقرة بالمطار
و من هذا المنطلق، تسعى الجمعية إلى دعم المبادرات التي تفتح المجال أمام التعاون مع الشركات الأمريكية والدولية المتخصصة في الطيران، والمؤسسات التمويلية، وشركات تأجير الطائرات، ومراكز التدريب والصيانة، بما يساعد على إيجاد حلول عملية لتطوير أسطول سودانير ورفع كفاءتها التشغيلية.
التواصل مع الإدارة الأمريكية والمؤسسات الاقتصادية
تعمل جمعية الصداقة السودانية الأمريكية على تعزيز قنوات الحوار و التواصل مع الجهات المعنية في الإدارة الأمريكية والكونغرس و المؤسسات الاقتصادية، بهدف تقديم مبادرات ومقترحات تخدم المصالح المشتركة بين البلدين.
و ترى الجمعية أن قطاع الطيران يمكن أن يكون أحد المداخل المهمة للتعاون الاقتصادي بين السودان والولايات المتحدة، من خلال تشجيع الشراكات التجارية والفنية، وتسهيل التواصل مع الشركات المتخصصة، و استكشاف فرص الاستثمار في البنية التحتية للطيران والخدمات الجوية، وفقاً للقوانين واللوائح الأمريكية والدولية.
كما تسعى الجمعية إلى طرح رؤية متكاملة لا تقتصر على سودانير وحدها، بل تشمل مستقبل قطاع الطيران السوداني بصورة عامة، بما في ذلك المطارات، وخدمات المناولة الأرضية، والصيانة، والتدريب، والشحن الجوي، والخدمات اللوجستية.
رؤية مستقبلية لتطوير الطيران في السودان
تؤمن الجمعية بأن السودان يمتلك موقعاً جغرافياً استراتيجياً يؤهله ليكون مركزاً مهماً للنقل الجوي والخدمات اللوجستية في المنطقة، خاصة في ظل موقعه الرابط بين شمال وشرق ووسط أفريقيا والشرق الأوسط.
و من هنا، فإن المرحلة القادمة تتطلب رؤية وطنية متكاملة تقوم على:
- دعم إعادة تشغيل وتطوير الخطوط الجوية السودانية.
- استقطاب شركات الطيران والاستثمار الدولية.
- البحث عن فرص تمويل وتأجير طائرات مناسبة.
- تطوير المطارات والبنية التحتية والخدمات الأرضية.
- نقل التكنولوجيا والخبرات الأمريكية والدولية.
- تأهيل الكوادر السودانية في مجالات الطيران والصيانة والإدارة.
- تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
رسالة الجمعية
إن جمعية الصداقة السودانية الأمريكية تؤكد أن دعم السودان لا ينبغي أن يقتصر على المساعدات الإنسانية، بل يجب أن يمتد إلى بناء شراكات اقتصادية وتنموية مستدامة تسهم في استعادة المؤسسات الوطنية وخلق فرص العمل وتحقيق الاستقرار.
وتؤكد الجمعية أن سودانير تمثل جزءاً مهماً من مستقبل السودان الاقتصادي، وأن تطوير قطاع الطيران السوداني يمكن أن يشكل نموذجاً عملياً للتعاون السوداني الأمريكي، متى ما توفرت الإرادة والبيئة المناسبة والضمانات القانونية والتشغيلية.
إن رؤيتنا هي أن نعمل معاً من أجل سودان يمتلك ناقله الوطني القوي، وقطاع طيران متطوراً، وعلاقات دولية قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
جمعية الصداقة السودانية الأمريكية (SAFA)
جسور للصداقة.. شراكات للتنمية.. و مستقبل أفضل للسودان.
