قال وزير الإعلام المكلف في منطقة أبيي المتنازع عليها على الحدود بين السودان وجنوب السودان، يوحنا أكول نجور، إن ما لا يقل عن 73 شخصاً لقوا حتفهم الاثنين إثر استهداف طائرات مسيّرة لسوق في المنطقة. واتهم الجيش السوداني بتنفيذ الهجوم دون تقديم أدلة، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
قائد بأبيي : حميدتي كان يفاوض على منطقة أبيي مقابل ابار نفط
وقال نجور لرويترز الثلاثاء إن نحو 73 شخصاً قُتلوا وأصيب 19 آخرون، وإن القوات المسلحة السودانية أطلقت عدداً من الطائرات المسيّرة.
وقالت وزارة خارجية جنوب السودان في بيان صدر في وقت متأخر الاثنين إن طائرات مسيّرة استهدفت سوقاً شمال مدينة أبيي، دون أن تحدد عدد الضحايا المدنيين. وأضافت أنها استدعت السفير السوداني لإبلاغه «باحتجاج الحكومة الشديد وقلقها العميق» إزاء الهجوم وتداعياته على أمن المدنيين واستقرار أبيي.
وقالت منظمة أطباء بلا حدود في بيان إنها تعالج أكثر من 20 جريحاً في مستشفى «أميث بيك» القريب. وقال كريستيان لينداور، مدير الأنشطة الطبية في المنظمة بالمستشفى، إن بين المصابين حالات حرجة ومصابين بحروق.
خلفية عن أبيي
وأبيي منطقة غنية بالنفط تخضع لإدارة مشتركة بين السودان وجنوب السودان، ويطالب كل منهما بالسيادة عليها. وتشهد المنطقة موجات متكررة من العنف واشتباكات بين جماعات عرقية أو فصائل مسلحة، وتُعد من أعقد القضايا الخلافية بين البلدين منذ انفصال الجنوب عام 2011.
وفي 11 أغسطس الماضي توصلت لجنة التشاور الأمني والسياسي بين البلدين إلى تفاهمات لاحتواء خطر مرتزقة جنوب السودان الذين يقاتلون مع الدعم السريع، وتهدئة الوضع في أبيي، مع التأكيد على عدم اتخاذ إجراءات أحادية لتغيير الأوضاع فيها. وكانت وزارة الخارجية السودانية رفضت في يوليو 2026 اعتماد مفوضية الانتخابات في جنوب السودان إدارية أبيي دائرة انتخابية تابعة لولاية واراب، واعتبرت ذلك مساساً بالسيادة وإجراءً أحادياً يخالف الاتفاقيات.
