عثمان ميرغني يكتب: مؤتمر الحوار.. ونظرية الاحتمالات

بالحساب المجرد من الهوى؛ إذا كان عدد توصيات مؤتمر الحوار السوداني (100) توصية، ونفذت الحكومة منها كلها إلا خمس توصيات، فإن نسبة التنفيذ تبلغ 95%.
لكن إذا كان عدد التوصيات الكلي (50) توصية، فإن عدم تنفيذ 5 توصيات يعادل (10%).

عثمان ميرغني يكتب: (الرغيفة بقت بكم)..

عثمان ميرغني يكتب: عمر البرلمان..

عثمان ميرغني يكتب: شرعية الشمولية.. وشمولية الشرعية..

وإذا كان عدد التوصيات الكلي (10) توصيات، فإن تنفيذ 5 توصيات يعني أن معدل التنفيذ هبط إلى 50%.
هذه المعادلة تعني أنه كلما قل عدد التوصيات، صعب “عدم التنفيذ” لأن النسبة المئوية تتأثر بصورة كبيرة.
ولكن لأن الأرقام وحدها لا تكفي، فالمنطق يقول إن انخفاض عدد التوصيات يقلل مساحة التأثير المطلوب من المؤتمر. وبذلك تتحقق أفضل النتائج بشرطين اثنين:
* الأول: أن يكون عدد التوصيات قليلاً.
* الثاني: أن تحمل التوصيات مضامين مركبة ومتعددة الاتجاهات والتأثيرات؛ أي أن تستبطن التوصيات نتائج متعددة.

بهذا المفهوم؛ لو أنتج مؤتمر الحوار توصية واحدة، فإنها بالضرورة ستكون غير قابلة للرفض، لأن رفضها يعني إلغاء النتيجة كلها وإهدار قيمة المؤتمر كاملة.
ولكونها توصية واحدة، يجب أن تحقق الشرط الثاني وهو أن تحمل في ثناياها مطلوبات “انشطارية”.. تتوالد وتتناسل إلى عدد لا نهائي من المطلوبات الحتمية التي تحتاجها البلاد والشعب.
التوصية الواحدة هي: تشكيل البرلمان.
بالضرورة، كل ما يمكن تصوره من مطلوبات أخرى يمكن أن ينجزها البرلمان. وإذا كان المؤتمر ينتج توصيات، فإن البرلمان يصنع تشريعات غير قابلة للنقض من السلطة التنفيذية.

Exit mobile version