لعل قرائي الكرام قد تابعوا ما ظللنا نكتبه عن قضية مفصولي نقابة شركة سوداتل ال (٢٥) و قد تابعتم أيضاً معي أحكام القضاء منذ إبطال قرار (سيئة الذكر) لجنة إزالة التمكين و حتى حُكم المحكمة العليا بإعادتهم وإعتبار مدة توقفهم كأن لم تكن
و لعلكم تابعتم معي ما عرضناه وبالوثائق عن عدم إمتثال الشركة لتنفيذ الاحكام و ما ظلّت تمارسه هذه الشركة (قانونياً) من إستشكال و إستئناف و إستحالة و طلب فحص وإعادة فحص
بما يُمكن للمُتابع تسميته بالتنصُّل المُتعمد و(الجرجرة) البغيضة
العيكورة يكتب : اللهُم طوِّلك يا رُوح
و كل هذا يأتي بلا وجه حق و على حساب أسر حُرمت من أبسط حقوقها في العيش الكريم كتعليم أبنائها والمأوى بل و منهم من مضى شهيداً مُدافعاً عن هذا الوطن
تُرى ….!
من يقف سنداً لهذه الشركة تتكئ عليه في عدم تنفيذ القانون و إحترام هيبة الدولة !
و هُنا يجب أن نُسجِّل صوت شكر و فخر و إعتزار بالقضاء السوداني الذي ظل يؤدي واجبه شامخاً رغم الأعاصير العاتية
وتحية مُسّتحقة …
للأستاذين الجليلين الدكتور ناجي مصطفى (المحامي) والأستاذ محمد علي التوم (قبوجة) المحامي وهما يُصارعان الظلم و يدحضان بالحجة و البرهان حتى يظل الحق واقفاً على رجلي السيادة الوطنية في هذا السودان العظيم
آخر مُستجدات هذا الملف طعن ضد (سوداتل) لعدم التنفيذ كانت جلسة يوم ١٨/أكتوبر الجاري وقد حكمت المحكمة هذه المرّة على مديرها العام بغرامة تأديبية بمبلغ (٤٠٠) الف جنية من ماله الخاص عن كل يوم يمُر دون التنفيذ تُوزّع على الدائنين
و حدّدت يوم (٢٩) القادم من هذا الشهر موعداً للجلسة القادمة و من المُتوقع أن تلجأ المحكمة لطلب القبض علي المدير العام و إيداعة السجن إستجابة لطلب المحامين الاثنين الدكتور ناجي و الأستاذ قبوجة !
هذه (تقريباً) خلاصة قضية مفصولي (سوداتل) التي ظلّت تستصحب دوماً معها السؤال المُدهش
هل هذه الشركة خارج سلطان الدولة؟
أم أنها مسنودة بالدولة ضد القانون؟
وفي الختام …..
لسعادة الفريق أول ركن إبراهيم جابر مساعد القائد العام للقوات المسلحة و رئيس مجلس إدارة (سوداتل) الحالي والذي قطعاً لن يرضية ما يجري داخل هذه الشركة العريقة
ما نعرفه يا سعادة الفريق أن مجلس إدارة أي شركة هو من يرسم الخطط و يتابع التنفيذ و بالتالي يهمه الإلتزام بقوانين الدولة التي تعمل بها شركته !
فما الذي يحدث داخل إدارة (سوداتل) سعادة الفريق ؟
وأنتم الترياق الذي ما عُطب الإقتصاد في مرفق إلا و أُوتي بكم إليه ليتعافى .
صبري محمد علي العيكورة
