كثافة الشاحنات المصرية التي تقاطرت نحو السودان منذ قرار السيد رئيس مجلس السيادة الاخير بإلغاء حظر دخول السلع الى السودان
هذا الخروج (برأيي) سيُلقى بعبء ثقيلاً على إدارة معبري (اشكيت) المُخصص لعبور التجارة بين البلدين وكذلك على شرطة الجمارك والجهات الرقابية ذات الصلة في رحلة خروج تلك الشاحنات
فلربما دخولها كان من السهل على إدارة المعبر السيطرة و التحقق من المستندات و الحمولة لأسباب منطقية
بعكس خروجها في ظل ضعف أو لربما تساهل أجهزة الدولة المناط بها منح رخص الصادر والإعتمادات ذات الصلة
العيكورة يكتب : كان نضمنا نتضقلم و كان سكتنا ترا دا الوجع!
فحتماً أن تلك الشاحنات لن تعود فارغة و هذا من حقهم أن يشتروا كما باعوا أو قبضوا ثمن أجرة الترحيل .
ولكن ….
أعتقد أن الصعوبة التي ستواجه إدارة المعبر في أن تلك الشاحنات غالباً لا تخرج بحمولة صنف واحد من البضائع أو دعنى أكُن دقيقاً في الوصف
فمن المواد الخام كما ذكر وزير الصناعة المصري في مؤتمره الصحفي مُؤخراً بأن بلاده تعتمد (كُلِّياً) على موارد السودان الزراعية و الحيوانية و المعدنية لتعويض عجزها و أظن الجملة الأخيرة (لتعويض عجزها) أوردها لتخفيف كلمة (كُلّياً) التى وردت في مُسّتهل حديثه !
فلا بأس ….
فالتجارة و السوق
يفتح الله و يستر الله !
ولكن الذي (ننقر) له طاولة السيد مدير المعبر سعادة اللواء شرطة (م) الفاتح حسن دهب أن ينام رجاله بعين واحده و لا نشك في أن سعادته هو الأحرص من سطورنا على مصلحة الوطن
وهذا ليس بمستغرب على ضابط جمارك رفيع سابق ومدير حالي لمعبر قومي
(وأنا ما بفسِّر و سيادتو ما بقصِّر)
فيجب أولاً أن لا تكون الحادثه المعزولة والمؤسفة بالخرطوم و التي راح ضحيتها إثنين من إشقائنا المصريين هي جواز العبور لغض الطرف عن دقة التفتيش على ما تحملة تلك الشاحنات المغادرة
ثانيا ….
أقول ذلك وأعلم جيداً أن المهمة لن تكن سهلة أمام عشرات الشاحنات كل شاحنة منها ستكون (قُفّة دلالية) لبن ، سمك ، تمر هندي بها عشرات الأصناف وكل صنف بالتأكيد يستوجب أن تُثبت له (مشروعية خروجة)
المنشأ والبائع و الصلاحية
وسأكتفي بهذه الجملة وأعني بها ما يجب أن تكون عليه الدولة المحترمة التي تُصدر مواردها بما يُرضى الله و ضميرها
ويقيني أن (سيادتو) الفاتح قد فهم ما لم أكتبه فدعكم عمّا كتبناه
الذهب
سن الفيل
الصمغ العربي
العجول السمينة
السمسم
الجلود
حب البطيخ
الحطب و الفحم النباتي وقس على ذلك من خيرات بلادنا
أي حاجة ….
ورقها مكتملة
إتفضل يا باشا
مع ألف سلامة
يعبُر ما (تعتِّر ليهو قشّة)
أي فهلوه أو جدعنه أو (مُش عارف)
عامل فيها الود شاطر ويعرف يضحك علينا بكلمتين حلوين
زي ده يا سعادتو
يرجع يُكمِّل أوراقو و لو يتأخر شهر
يقعد مع أخواتو والبلد بلدو
و(القانون ميزعلش حد)
يا الفاتح بييه ….!
والطرفة المصورة مقطع (فيديو) عبر الوسائط تُظهر
شاباً خليجياً يستقل سيارة أجرة من مطار القاهرة والسائق مُرحباً يسأل الشاب عن بلده
والشاب يقول
من الكويت
والسائق يزيد من عبارات الترحاب قائلاً …
يا هلاَ وسهلاً
(أجدع ناس)
والشاب مُبتسماً يقول أمزح معك
بل أنا سعودي
والسائق مُتهللاً يقول…
الله…!! و أنا بقول ريحة النبي دي فين!!
(سيادتو) الفاتح
أعمل حسابك من نوع الحركات ده !
عاشت وحدة وادي النيل
(ياااا دي النِّيله ع النيل يا عبعزيز بييه)
صبري محمد علي العيكورة
