32 دولة تحذر من أزمة الغذاء في السودان وتطالب بفتح ممرات المساعدات

دعت 32 دولة، من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، طرفي الحرب في السودان إلى إزالة جميع العوائق أمام وصول المساعدات الإنسانية، محذرة من تدهور الأمن الغذائي وخطر تفاقم المجاعة خلال الأشهر المقبلة.

وقال بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية الأمريكية إن السودان يشهد تدهوراً مقلقاً في الأمن الغذائي، وإن خطر المجاعة الذي حذرت منه مبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي يتطلب تحركاً عاجلاً.

كارثة تهدد مئات آلاف السودانيين بسبب تقليص مساعدات “برنامج الأغذية العالمي”

المجاعة سلاحًا وعنف جنسي واسع.. قرار جنيف يُدين جرائم الحرب

ووفقاً للبيان، يعاني نحو 19.5 مليون شخص في السودان من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بما يعادل 41% من السكان، فيما يواجه نحو 5 ملايين شخص مستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي.

كما حذر البيان من احتمال تجاوز عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم 825 ألف طفل، ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة لوقف تدهور الأوضاع.

وأكدت الدول الموقعة أن طرفي النزاع يتحملان المسؤولية الرئيسية عن تخفيف معاناة المدنيين، داعية إلى السماح بمرور العمليات الإنسانية عبر خطوط القتال والحدود، بما في ذلك إتاحة الوصول الجوي إلى إقليم دارفور غربي السودان.

وشدد البيان كذلك على ضرورة حماية العاملين في المجال الإنساني وضمان استمرار وجودهم في مختلف أنحاء البلاد، وعدم استهداف البنية التحتية المدنية، إلى جانب زيادة التمويل الإنساني وتكييف برامج المؤسسات المالية مع احتياجات السودان الغذائية.

الحكومة السودانية: الوضع الغذائي مطمئن

في المقابل، أكدت وزارة الخارجية السودانية أن الوضع الغذائي في البلاد مطمئن، مشيرة إلى أن المخزون الاستراتيجي والعمليات الزراعية الجارية سيسهمان في توفير الاحتياجات الغذائية، ورافضة ما وصفته بالمزاعم المتعلقة بحدوث مجاعة.

وقالت الوزارة إن السودان لم يشهد مجاعة، رغم استمرار الحرب وما تعرضت له البنية التحتية والمخزونات الاستراتيجية من أضرار، ورحبت بالدعم الإنساني الذي تقدمه الدول المانحة والمنظمات الدولية.

وأضافت أن الحكومة بدأت اتخاذ تدابير لمعالجة الفجوات الغذائية في المناطق المتأثرة بشح الأمطار والتصحر والنزوح القسري من مناطق الزراعة، مؤكدة استمرار تسهيل وصول المساعدات إلى السودانيين، بما في ذلك المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، وتيسير إجراءات العاملين في المجال الإنساني.

وفي الوقت نفسه، حذرت الخارجية السودانية من استغلال المساعدات الإنسانية لأغراض عسكرية أو سياسية، ورفضت ما اعتبرته توظيفاً للأوضاع الإنسانية لفرض شروط للتسوية تحت مسمى الهدنة الإنسانية.

واتهمت الوزارة بعض الدول الغربية بالسعي إلى توظيف الأزمة الإنسانية سياسياً، معتبرة أن مقترحات الهدنة قد تمنح قوات الدعم السريع فرصة لإعادة التسلح والانتشار. وهي اتهامات وردت في موقف الوزارة الرسمي.

الحرب تزيد الضغوط على الأمن الغذائي

وتأتي التحذيرات الدولية في ظل استمرار الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وما ترتب عليها من نزوح واسع وتعطل الأنشطة الزراعية وصعوبات في الوصول إلى الغذاء والمساعدات.

وتشير الأرقام الواردة في البيان الدولي إلى اتساع نطاق انعدام الأمن الغذائي، في حين تؤكد الحكومة السودانية أن المخزون الاستراتيجي والإنتاج الزراعي والتدابير الحكومية قادرة على تلبية الاحتياجات.

ولم يورد النص المتاح تفاصيل عن الإجراءات الجديدة التي ستتخذها الدول الموقعة لضمان وصول المساعدات أو عن جدول زمني لتنفيذ المطالب الواردة في البيان.

Exit mobile version