يعيش عدد من العاملين السابقين بشركات المناولة الأرضية الخاصة العاملة بمطار الخرطوم الدولي حالة من القلق والغموض بشأن أوضاعهم الوظيفية ومستحقاتهم المالية، منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، في ظل غياب المعلومات الواضحة حول مصير وظائفهم وحقوقهم العمالية عقب توقف شركات عن العمل.
المناولة الأرضية في مطار الخرطوم: بين الفوضى التنافسية وفرصة الإصلاح
وقال عامل سابق بإحدى شركات المناولة الأرضية، فضّل عدم ذكر اسمه، إنه عمل سائقاً بشركة لمدة خمس سنوات، دون أن يتمكن من الحصول على إجازته السنوية طوال فترة عمله، مشيراً إلى أنه وجد نفسه، عقب اندلاع الحرب، أمام واقع غامض لا يعرف معه ما إذا كان لا يزال على رأس العمل أم أصبح موقوفاً، ولا ما إذا كانت له مستحقات مالية أو حقوق واجبة السداد ومتى تعود الشركة للعمل.
وأضاف العامل في حديثه أن عدداً من زملائه الذين كانوا يعملون بالشركات ذاتها يواجهون الوضع نفسه، حيث انقطعت صلتهم بمواقع العمل منذ اندلاع الحرب، دون أن تتوفر لهم إفادات واضحة بشأن استمرار عقودهم أو إنهائها، أو كيفية تسوية حقوقهم عن سنوات الخدمة والإجازات السنوية ومستحقات ما بعد التوقف عن العمل.
وتثير هذه الأوضاع تساؤلات حول المسؤولية القانونية والإدارية شركات مناولة أرضية الخاصة تجاه العاملين الذين كانوا على رأس عملهم بمطار الخرطوم قبل الحرب، ومدى التزام تلك الشركات بتوضيح أوضاعهم الوظيفية وحصر مستحقاتهم وتسويتها وفقاً لقانون العمل.
ومع عودة مطار الخرطوم الدولي إلى العمل واستئناف جانب من النشاط التشغيلي، تتجدد مطالب العاملين السابقين بضرورة فتح هذا الملف، وتقديم إجابات واضحة بشأن مصيرهم، وعدم ترك سنوات خدمتهم وحقوقهم معلقة بين ظروف الحرب وغياب التواصل مع إدارات الشركات.
ويبقى السؤال الذي ينتظر هؤلاء العمال إجابة واضحة عنه: هل ما زالوا موظفين لدى شركاتهم، أم انتهت خدماتهم؟ ومن يتحمل مسؤولية حقوقهم ومستحقاتهم عن سنوات العمل والإجازات التي لم يتمتعوا بها؟
