فضيحة استثناءات لصالح حركة مسلحة وعميل إماراتى .. لماذا يحاكم المواطنين البسطاء ويترك المتنفذون ليستفيدوا من الخردة ؟!

من يقف خلف مافيا الخردة ؟! عصابات متخصصة فى إحراق سيارات المواطنين بغرض تحويلها لخردة والخراب يطال أنابيب البترول …
الدولة تسن القوانين وتخرقها ..
فضيحة استثناءات لصالح حركة مسلحة وعميل إماراتى ..
لماذا يحاكم المواطنين البسطاء ويترك المتنفذون ليستفيدوا من الخردة ؟!

هاجر سليمان

الدولة سنت قانون التعامل مع الخردة فى العام ٢٠٠٦م ، ولكنه لم يخرج للعلن وظل صبيان (السلسيون) وبعض الشيوخ يمتطون (كاروهات) تجرها حمير (واهنة) يمارسون جمع الخرد من الأحياء بصورة شرعية تنتج عن عمليات تخلص من القمامة المنزلية وبعض الآنية والأثاثات القديمة يتم بيعها بأسعار زهيدة ليحملها اولئك البسطاء لبيعها والاستفادة من ريعها البسيط فى عمليات شراء الأطعمة والمستلزمات المنزلية أو السلسيون لمدمنيه الصغار .

هاجر سليمان تكتب: من هو صاحب المصلحة فى اتخاذ القرار المعيب (٢٨٥) ؟؟

اليوم وبعد أن غذا (برابرة الجنجويد) الخرطوم قاموا بتدمير قطاع الكهرباء حيث تحولوا إلى سرقة المحولات وتذويبها بغرض الحصول على النحاس وإستخلاص الحديد والمعادن الأخرى ومن ثم بيعها وصلوا الى مرحلة إحراق المنازل للحصول على النحاس والحديد .

رغم تحرير الخرطوم إلا أنهم خلفوا وراءهم تركة ثقيلة من ممارسو هذا النشاط الذين لازالوا حتى الآن يمارسون مثل هذه الأنشطة الهدامة والمدمرة للإقتصاد الوطنى ، ووصل بهم الأمر لأكثر من ذلك حيث تشكلت مافيات متخصصة نفذت عمليات متتالية أسفرت عن حرق مركبات المواطنين التى تعرضت للنهب من قبل المليشيا وتركوها قبل فرارهم متعطلة أو متوقفة بالميادين العامة والأحياء ، قامت تلك العصابات بحرق تلك المركبات عقب تشليعها قبل أن تقوم بتقطيعها الى خرد وبيعها دون علم أصحابها الحقيقيين وهو مايعتبر إهدارا لأموال المواطنين وإستهدافا للإقتصاد ومضيعة لحقوق الشعب وهو مايستوجب إتخاذ تدابير إحترازية لمنعه .

فى العام ٢٠٢٤م أصدرت وزارة التجارة القرار رقم (١٣) القاضى بحظر تصدير وتداول الخرد بأنواعها المختلفة وذلك حفاظا على حقوق الدولة والمواطنين الذين لازالوا خارج البلاد ويجهلون مصير مركباتهم وأثاثات منازلهم .

أصدرت ولاية الخرطوم أمر الطوارئ رقم (١٠) فى العام ٢٠٢٤م والذى قضى بحظر تداول الخردة (نحاس ، ألمنيوم ، حديد) داخل الولاية وحظر نقلها لخارج الولاية وحدد الأمر عقوبة السجن وجوبا بجانب الغرامة التى تتراوح مابين (١٠ – ١٠٠) مليار مع مصادرة الخردة لصالح ولاية الخرطوم ، علما بان أمر الطوارئ (١٠) لا يحوى أى إستثناءات لأى جهات فبأى قانون وبأى حق أصدرت اللجنة المختصة التابعة لولاية الخرطوم أوامر إستثناءات لصالح جهات بينها حركة مسلحة وإحدى المؤسسات الحكومية بجانب إحدى الشركات المملوكة لرأسمالى عميل إماراتى معروف بالبلاد فكيف تمت تلك الإستثناءات ياوالى الخرطوم ؟؟ ولمصلحة من ؟؟ ومن المستفيد من وراء تلك الإستثناءات ؟؟

فى الوقت الذى حصلت فيه حركة (٠٠٠) على عدة خطابات إستثناء وحصلت شركة (…) على نحو (٦) خطابات إستثناء وأيضا تلك المؤسسة الحكومية ، نجد أنه تمت محاكمة مواطنين بالسجن والغرامة ومصادرة الدفارات والخردة لصالح الولاية ولازالوا بالسجون فى حين أن تلك الجهات التى حصلت على الإستثناءات تتمتع بماحصلت عليه ويبقى السؤال لماذا الكيل بمكيالين ؟؟ فما يحدث يعتبر ظلم واضح يستوجب المساءلة وفتح تحقيق حوله .
وببما أن هنالك قوانين وتشريعات تحكم التعامل مع الخردة فكيف إذن يتم إثبات ملكية تلك الخردة ؟؟ ومن الذى من حقه أن يقوم بتداولها وبيعها ؟؟ ومن المنوط به شراء تلك الخردة ؟؟ ومن هى تلك الجهات التى تقوم بحرق سيارات المواطنين عمدا بغرض تحويلها إلى خرد ؟؟

نجد أن هنالك محليات ومؤسسات قامت ببيع الخردة التى كانت بطرفها وهو ما يعد مخالفة واضحة وصريحة وأمرا مناقضا للقانون ويضع تلك المؤسسات والمحليات فى موضع المتهم ويجعلها شريكا فى الجرم المرتكب ويستوجب معاقبتها .

هل تعلم الحكومة أن الطن من النحاس يبلغ سعره عالميا (٤٥) الف دولار ، علما بأن كيلو النحاس الخردة فى الميزان يبلغ سعره بالخرطوم (١١) الف جنيه بمعنى ان الطن يبلغ (١١) مليون فى حين أن سعر الطن الجاهز للتهريب لدى تجار المافيا يفوق ال(١٧٠) مليون ويتم البيع خارج السودان بالدولار ، وهل تعلم الدولة أنه أصبح يتم خلطه بالذهب وتصديره للخارج عبر معبر مصر وهنالك مافيا متخصصة تمارس هذا النشاط دون أن توقفها أى جهة .

هل تعلم الدولة أن أذرع المافيا تستغل منازل بأطراف العاصمة وورش تستغلها كمخازن ومراكز تجميع للخرد ومن ثم يتم تحميلها على شاحنات ونقلها إلى عطبرة وهنالك وداخل حيشان يتم إضافة مادة كيميائية للخردة وإدخالها مصاهر محلية ومهمة تلك المادة الكيميائية هى أن تصبح عجينة مثل الصلصال يسهل تطويعها وصبها داخل قوالب وضغطها لتصبح فى شكل سبائك وتتشكل فى حجم السبائك ومت ثم يتم تهريبها عبر شاحنات بإستغلال فراغات داخلية يرص بداخلها تلك السبائك وتصل حمولة العربة الواحدة الى (٢) طن ثم تهرب الى مصر اما الحديد فيتم نقله بشاحنات الى مصر وهنالك تتم عملية بيعها ووصل سعر طن النحاس الى (٨٠٠) الف جنيه مصرى .

من العجائب أن رواج عمليات بيع الخرد قاد العصابات إلى ممارسة تخريب ممنهج وعلى اوسع نطاق بلغ ان تم ضبط كميات من الخرد بواسطة الشرطة وبفحصها تبين أنها انابيب بترول تم تقطيعها وكانت فى طريقها للبيع كخرد ، كما تم ضبط كميات من الخرد داخل منزل بالشليخة بشرق النيل وكانت المفاجأة أن عثر بداخلها على كميات من المحولات التى تم تخريبها وحوكم صاحبها بالسجن عام والغرامة عشر ملايين ومصادرة الخردة والعربة التى تستغل فى نقلها .

عشرات الشاحنات المحملة بالخرد تم ضبطها ومصادرتها لصالح الدولة وكميات تم تهريبها ، فى حين أن هنالك من التشريعات والقرارات ما يكفى لمحاصرة الظاهرة فرغم القرار (٥٠ / ٢٠٢٤م) الصادر من مجلس الوزراء بحظر تصدير النحاس والحديد والألمنيوم والخردة بأنواعها ووقف إستيراد المصاهر الخاصة وغيرها إلا أن عمليات التدمير والحرق وتجميع الخردة وتهريبها مستمرة منا يعنى فشل الجهات الرقابية وعجز الدولة التام عن تطبيق وتنفيذ ما تصدره من قرارات .

بالأسفل صور لخرد تمت مصادرتها بجانب مخازن للخردة التى بصدد التهريب وايضا صور لاجزاء من خطوط انابيب البترول التى ضبطت أثناء محاولة نقلها

Exit mobile version