غلاء التذاكر يعزل مدن السودان.. السفر لمن استطاع إليه سبيلا

أفادت «الجزيرة» في تقرير لمراسلها وضاح الطاهر من الخرطوم بأن أسعار تذاكر السفر بين المدن السودانية ارتفعت، مع زيادة أسعار الوقود وتراجع عدد الحافلات العاملة. وقالت غرفة الحافلات السفرية بالخرطوم إن الأسعار ارتفعت 40% عن السابق بفعل زيادة تكاليف التشغيل، ولا سيما الوقود والإطارات.

السعر ثابت و العمولة سُحبت.. وكلاء السفر يطالبون بإجابات

غرفة البصات السفرية تطلق مبادرة لترحيل المواطنين داخل ولاية الخرطوم مجاناً

اتحاد غرف النقل يعلن عن زيادة جديدة في أسعار تذاكر السفر

وقال الطالب الجامعي عبد الرحمن إنه كان يدفع 70 ألف جنيه للرحلة إلى المناقل الأسبوع الماضي، قبل أن ترتفع التذكرة إلى 95 ألفاً، وتوقع استمرار الزيادة في الأيام المقبلة. وربط الارتفاع بزيادة أسعار البنزين.

وفي الميناء البري بالخرطوم، قال أحد السائقين إن ارتفاع أسعار الجازولين وصعوبة الحصول عليه أثرا مباشرة في حركة الحافلات. وأشار إلى أن عدد الحافلات التي كانت تتحرك سابقاً، وكان يقدّر بنحو 100 إلى 150 حافلة، تقلص إلى أقل من 30.

رأي الخبير الاقتصادي

وقال الخبير الاقتصادي محمد الناير في مداخلة عبر «الجزيرة» إن ارتفاع تكاليف التشغيل لا يفسر وحده ما يتحمله المواطن، وحمّل الدولة مسؤولية التدخل. وأشار إلى إعلان زيادة جديدة الاثنين لا تقل عن 30% في أسعار البنزين، إلى جانب ارتفاع أسعار الجازولين.

ودعا الناير إلى تدخل حكومي سريع لخفض الرسوم والضرائب المفروضة على المشتقات النفطية، وقال إنها تُفرض بصورة مزدوجة. واقترح تفاهمات مع شركات استيراد النفط والمؤسسة النفطية التابعة لوزارة النفط لخفض الأسعار وتقليص هوامش الأرباح بصورة استثنائية ومؤقتة.

وربط الأزمة بغياب بدائل كافية للنقل البري، وفي مقدمتها السكك الحديدية، وأقر بأن إعادة تنشيطها ليست إجراءً فورياً بل خيار على المديين المتوسط والبعيد. وحذر من أن استمرار ربط الأسعار المحلية بكل زيادة في أسعار النفط عالمياً قد يقود إلى مزيد من التراجع في وسائل النقل بين الولايات، وربما يدفع القطاع إلى حافة التوقف.

Exit mobile version