نفى خبيران مصريان صحة الشائعات المتداولة على منصات التواصل في مصر بشأن نهاية العالم يوم الجمعة 13 نوفمبر 2026، مؤكدين غياب أي دلائل علمية تدعمها، وذلك في تصريحات خاصة لموقعي «العربية.نت» و«الحدث.نت».
في سيناريو “نهاية العالم”.. بحث علمي يحدد الدولة الأفضل للنجاة
تعرف على ترتيب الدول العربية من حيث عدد السكان
أصل الشائعة
ويعود الجدل إلى مقال نشرته صحيفة «وطني» المصرية في نوفمبر 1964 للكاتب ميشيل تكلا، نقلاً عن مقال علمي نُشر عام 1960 عن دراسة ديموغرافية للفيزيائي النمساوي هاينز فون فورستر وزميلين له. واعتمدت الدراسة على 24 تقديراً تاريخياً لعدد سكان الأرض امتدت عبر أكثر من ألفي عام، وافترضت أن كل زيادة في عدد البشر تعزز قدرتهم على التكاثر، فيتسارع النمو السكاني.
وأظهرت المعادلات أن عدد السكان يقترب نظرياً من نقطة اللانهاية في 13 نوفمبر 2026، وهو التاريخ الذي أطلق عليه الباحثون مجازاً «يوم القيامة السكاني». وواجه النموذج نقداً من خبراء الرياضيات والديموغرافيا، لأنه يتجاهل التعقيدات البيولوجية والاجتماعية التي تحكم المجتمعات. ومع القرن الحادي والعشرين بدأت معدلات الخصوبة تنخفض في غالبية دول العالم، متأثرة بانتشار التعليم والتحضر وتغير الأنماط الاقتصادية والاعتماد على وسائل تنظيم الأسرة.
ويوافق التاريخ ذكرى ميلاد فون فورستر المولود في 13 نوفمبر 1911، وقد زاد من انتشاره أنه يصادف يوم جمعة.
رد الخبيرين
وقال الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، إن فرضية نهاية العالم بسبب التكدس السكاني غير مرجحة علمياً، وإن البشرية لن تواجه فناءها نتيجة الزيادة العددية. وأوضح أن انتهاء الحياة على الأرض وارد من الزاوية الجيولوجية والفلكية، لكنه مرتبط بحوادث كوكبية مثل اصطدام كويكب ضخم أو نشاط بركاني واسع أو زلازل مدمرة. وتساءل كيف يمكن لمعادلة تحديد يوم وشهر بدقة لحدث يبعد عقوداً دون رصد فيزيائي ملموس.
وقال الدكتور محمد غريب، أستاذ أبحاث علوم الشمس بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، إن هذه التنبؤات موجة جديدة من الإشاعات الكونية دون سند فلكي، وإن الشمس والقمر والأجسام القريبة تسير في مساراتها المحسوبة، ولم يرصد العلماء أي اضطرابات فلكية استثنائية مرتبطة بهذا اليوم. وأشار إلى أن تحويل معادلة نمو سكاني نظرية إلى سيناريو كارثة فلكية خلط خاطئ، فالمعادلات رهينة بالافتراضات التي بُنيت عليها.
