كيف حاولت الدوحة العبث بأمن مصر؟

منذ عام 2012، وتحديدا مع تولي الرئيس الأسبق المنتمي لتنظيم الإخوان محمد مرسي رئاسة مصر، زادت وتيرة التدخلات القطرية في الشأن المصري، معتمدة على وجود تنظيم الإخوان في الحكم، ذلك الذي اعتبرته القاهرة في العام التالي تنظيما إرهابيا.

وتتنوع أوراق تورط الدوحة في الشأن المصري متنوعة، فمنها وساطة الدوحة بين المخابرات الأميركية وقت حكم الإخوان عام 2012 من جهة، وتنظيم القاعدة من جهة أخرى، لتأمين خروج القوات الأميركية من أفغانستان بدايات عام 2014.

كما سبق أن رتب القطريون لقاءات بين حلفائهم من عناصر القاعدة الوافدين إلى ليبيا وامتلكوا النفوذ هناك بدعم قطري عقب الإطاحة بحكم العقيد معمر القذافي.

وأيضا لقاءات مع خيرت الشاطر نائب مرشد الإخوان في مصر لتفعيل الوساطة بين الإخوان والقاعدة وطالبان، لتأمين خروج القوات الأميركية من أفغانستان.

العمليات التآمرية القطرية على مصر تحوي أيضا وقائع متعددة، أبرزها دفع الآلاف من العناصر المتشددة للتسلل إلى سيناء، وإمدادهم بالأسلحة ووسائل الانتقال المجهزة التي تم الاستيلاء عليها من مخازن الجيش الليبي بعد سقوط نظام القذافي، وكان المسعى القطري يهدف بالتعاون مع الإخوان لتكوين جيش من المتطرفين بمعاونة ودعم وتدريب حركة حماس، للانفصال بسيناء بعيدا عن سيادة الدولة المصرية وإطلاق اسم “ولاية سيناء” عليها.

في الوقت ذاته وبالتنسيق مع النظام التركي، سعت الدوحة إلى تكوين ما أطلق عليه “الجيش المصري الحر” مطلع عام 2013، حيث تم حشد أكثر من 3 آلاف مقاتل وتجميعهم في أحد المعسكرات قرب الحدود المصرية الليبية، تمهيدا لاختراق الحدود المصرية الغربية والتسلل إلى مناطق الدلتا والساحل الشمالي المصري تحت غطاء إعلامي من قناة الجزيرة، لتحركات ما يعرف باسم “الجيش المصري الحر”، ليصبح كيانا مواجها للجيش المصري.

Exit mobile version