مشروع الرهد.. أزمة عمالة تهدد بفشل حصاد القطن

بالرغم مما بذل من جهد كبير من إدارة مشروع الرهد الزراعي قد ظهر أثر ذلك جليًا في القسم الجنوبي من المشروع من زياده كبيرة في الإنتاجية لمحاصيل العروة الصيفية وخاصة في محاصيل (الذرة والقطن)، إلا أن شح العمالة لجني القطن قد يكون سببًا رئيساً في ضياع تلك الجهود المبذولة إذا لم يتم تداركها والعمل على إيجاد عمالة لإنقاذ الموقف بأسرع ما يكون. الصيحة وقفت على تلك الأقسام واستطلعت عدداً من المزارعين والمسؤولين، ويقول المزارع الشريف المبارك الشريف الترعة (12) دبل (11) نمره(1) قال: الحمد لله المحاصيل هذا الموسم مبشرة جداً، وبدأنا في اللقيط لأن محصول القطن لا يتحمل التأخير ولكن نواجه بندرة في العمالة ونحتاج للأيدي العاملة، وأضاف: كثيرًا ما نلجأ لاستعانة بالأسر وطلاب المدارس، ويمضي المزارع يوسف محمد المهنا القسم الجنوبي القرية (5) في ذات الشكوى ويقول هذه الإنتاجية التي أمامكم دليل على الاهتمام المبكر بالموسم، وكذلك المتابعة المستمرة من قبل الجهات المختصة بالمشروع، لكن للأسف تنقصنا الأيدي العاملة والعمالة الموجودة بالمنطقة تذهب لحصاد المحاصيل الأخرى مثل السمسم والخضروات لما لها من عائد مجزٍ وسوف نضطر لجلب العمالة من الولايات الأخرى والدول المجاورة. أما المزارع محمد أحمد بلول القسم الثاني القرية (10) ابتدر الحديث قائلاً: في البداية لا بد أن نشيد بكل القائمين على أمر الزراعة على مستوى رئاسة الجمهورية ومتابعتهم.. كما نشكر إدارة المشروع على التحضير الجيد والمرور المتواصل مما ظهر ذلك في هذه الإنتاجية العالية وكذلك توفرت لنا التقاوي الجيدة والري المتواصل وما أسهم في نجاح الموسم هو انعدام الآفات والأمراض التي تصيب محصول القطن، وحذر بلول من تأخير عملية جني القطن مبيناً أنها لا تحتمل ذلك، وشدد على توفير العمالة لوفرة الإنتاج.

ومن الواضح أن محصول القطن بمشروع الرهد يبشر بإنتاجية عالية من خلال ما شاهدناه هناك وفق ما ذكره مدير الغيط بالمشروع المهندس الأمين البشير والذي قال للصيح:ة المحصول ممتاز وذو إنتاجية عالية كما ترون (15) قنطاراً للفدان الواحد وسوف تستمر عملية الجني حتى شهر أبريل إذا توفرت الأيدي العاملة وإذا استمرت هذه المشكلة سوف نفكر في استجلاب حاصدات للقيط القطن (لقاطات) هذا الموسم بفضل الله شهد هذا العام انعدام للأمراض مثل (الساق الأسود) (وحشرة الملي بق) وناشد الأمين المزارعين بعدم تسريب الأقطان للسوق الأسود والالتزام بالعقد الذي تم توقيعه مع الشركات حتى تستمر عملية الشراكة ولكي تسير إلى الأمام. الباشمهندس عاطف إسماعيل البلك مدير القسم الأول بالمشروع قال: المساحة المزروعة بالقسم ( 24) ألف فدان منها (12) ألف فدان قطناً والبقية محاصيل أخرى نتوقع إنتاجية عالية لكل المحاصيل في العروة الصيفية وبما أن المساحة المزروعة كبيرة نحتاج لعمالة بأعداد كبيرة حتى نخرج بموسم ناجح بكل المقاييس وتم صرف سلفيات للمزارعين كما هو أمامكم لجلب عمال سعياً لحل الإشكالية.

من ناحيته أوضح المهندس أحمد حسن علوبة نائب مدير القسم الأول بالمشروع بأن هذا الموسم شهد تطورا كبيراً تمثل في التحضير المبكر والتمويل في الوقت المناسب من قبل شركاء العمليه الإنتاجية من الشركات الممولة زد على ذلك الدرجات العالية في نسب الأمطار هذا العام مما جعل المحاصيل تبشر بإنتاجية عالية، وأكد على وجود نقص في العمالة في مقابل هذه هذه الإنتاجية المرتفعة التي أمامكم لا تستطيع العمالة المحلية تغطيتها، لذلك لابد من جلب عمالة إضافية من المناطق المتاخمة للمشروع من جبل الداير وكردفان وولاية سنار وأي تأخير سوف يضيع الجهد،علماً بأن النسبة المزروعة في مسلسل القطن تمثل (95) بالمائة، وأضاف بأن هذه الإنتاجية توضح بأن المزارع بمشروع الرهد إذا توفر له التمويل في الوقت المناسب والأسعار المجزية سينهض بالإنتاج، كذلك الاستقرار الإداري ساهم في ارتفاع الإنتاجية ووجود عدد كبير من المرشدين الزراعيين كان له الأثر بتقديم الخدمات الإرشادية كل هذه العوامل مجتمعة جعلت الإنتاجية في إرتفاع عامًا بعد عام.

بقي أن نقول حتى لا نهزم الشراكات الناجحة والمجهودات الكبيرة التي تنعكس على الاقتصاد السوداني بما يدره محصول القطن هذه السلعة الإستراتيجية المهمة من عملة صعبة بعد القرارات الأخيرة التي اتخذتها الإدارة الأمريكية والتي نزلت برداً وسلامًا على الشعب السوداني أن يكون ردنا مزيداً من الإنتاح والإنتاجية والسعي مبكراً لحل المشاكل وإزالة العقبات.
أحمد الخليفة كرار
الصيحة

Exit mobile version