سودافاكس – السودان :
تأسف وزير الدفاع السوداني عوض بن عوف، على استمرار وضع بلاده على لائحة الدول الراعية للإرهاب ، ورأى في ذلك مسوغا لفرض مزيد من الضغط والعقوبات عليها.
وتضع الولايات المتحدة وهي حليف أساسي للملكة العربية السعودية، السودان على قائمة الدول الراعية للإرهاب منذ العام 1997، ورغم إن الإدارة الأميركية الحالية قررت خلال أكتوبر الماضي انهاء عقوبات اقتصادية قاسية على هذا البلد، الا أنها لازالت تصر على ابقائه في اللائحة السوداء.
وأشار بن عوف في كلمته إلى أن الدول يتم تصنيفها لقسمين، إحداها “صديقة” لمزيد من التدخل واستنزاف الموارد، والأخرى “دول راعية للإرهاب” لممارسة مزيد من الضغوط وفرض كثير من العقوبات عليها.
وأضاف “ناسف ان السودان لا زال ضمن هذه القائمة ظلماً، رغم أن الطبع السوداني ينفر من ممارسة الإرهاب ويستنكره بشدة لكن الارادة الظالمة ارادت للسودان ان لا يقدر على استقلال موارده حتى لا يقوى على بناء وطنه”.
وتابع “رغم ذلك نسعى لحل مشاكلنا باستقرار ونعمل بقول كسنجر “إن صداقة اميركا مشكلة وعداوتها كارثة”.
وقال الوزير إن الإرهاب أظهر عصابات وزعامات للإجرام في المنطقة، مطالباً بحسمه وتحديد ومحاصرة مناطق تواجده بدقة وقفل معابره لشل حركته.
وأعلن الوزير السوداني دعم التحالف العربي الاسلامي لمحاربة الارهاب تحت قيادة السعودية للحد من انتشاره وتقليل اثاره على الشعوب.
وزاد “نؤمن ان الإرهاب صناعة محكمة لظروف موضوعية غير شاذة ولا معقدة على الحلول استغلها الأذكياء لتفتيت شعوبنا وتفكيك مجتمعاتنا بعناصر ضعيفة لقيام كيانات وأقليات داخل الدولة الواحدة ما اظهر زعامات وعصابات للإجرام”.
وشدد على أن الإرهاب بلا دين ولا وطن، وهو عدو الكل مطالباً بحسمه وملء الفراغات وحرمان عناصره من ايجاد بيئة حاضنة في المجتمع.
وأعلن ابن عوف، أن الحكومة السودانية نجحت استقطاب العناصر الخارجة عن القانون.
وأضاف ” كانت لنا جهود في هذا المجال من خلال التواصل مع العناصر الخارجة عن القانون متى سنحت الفرصة، واستطعنا أن نضم أعداد كبيرة واستوعبنا 800 ضابطاً منهم و18 ألف ضابط صف، هذا غير الأفراد في الأجهزة الامنية الأخرى”.
وأكد أن السودان أنشأ مركزاً يهدف لإثراء الحوار الفكري خاصة وسط الشباب لنبذ التطرف، مشيراً لتجاوب الشعب السوداني مع مشاركة الحكومة في التحالف لمكافحة الارهاب وحماية المقدسات الاسلامية.
وأوضح أن السودان يسعى في محيطة الاقليمي لإقامة قوات مشتركة مع جيرانه أسوة بنموذج تشاد، كما يتجاوب مع المجهودات الدولية في مجال المعلومات والتدريب لمكافحة الارهاب والاتجار بالبشر اتساقا مع اتفاقاته الثنائية والدولية.
الى ذلك أجرى بن عوف، محادثات الأحد مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على هامش اجتماع التحالف الإسلامي ضد الإرهاب.
ولم ترشح تفاصيل حول الاجتماع، لكن يرجح تباحثه حول مشاركة السودان بقواته في تحالف “عاصفة الحزم” الذي تقوده السعودية لإعادة الشرعية في اليمن وقضايا أمنية أخرى.
