ذكر باحثون بريطانيون أن المرضى قد يجدوا صعوبة في التواصل مع الطبيب، وكذلك، القدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة بسبب عدم فهمهم المصطلحات الطبية الشائعة بشكل جيد.

أجرت إيما هايس، من مستشفى كينجز كوليدج في لندن، استبيان على 123 مريضا، ينتظرون الكشف في عيادة خارجية بالمستشفى، الإجابة على أسئلة حول معاني العديد من المصطلحات الطبية. وقدم المرضى بعض المعلومات عن أنفسهم، باستثناء أسماءهم، منها مستوى التعليم وما إذا كانت الإنجليزية هي لغتهم الأولى أم لا. وقُدمت عدة خيارات للإجابة على أسئلة الاستبيان. وسئل المرضى عن تعريف مصطلحات مثل “بثرة” و”قرحة” و”آفة” و”خبيث” و”حميد”. وفي جزء من أسئلة الاستبيان، التي تتطلب ردا مكتوبا، طلب منهم أن يصفوا بكلماتهم معاني مصطلحات مثل “استئصال عينة” و”ورم” و”غدة ليمفاوية” و”ورم ما قبل الخبيث” و”ورم خبيث”.

وأظهرت نتائج البحث أن 90 في المائة عرفوا كلمة “بثرة” بشكل صحيح على أنها فقاعة تحوي سائلا تحت الجلد، وأجاب 70 في المائة إجابة صحيحة عن سؤال عن القرحة وعرفوها بأنها جرح مفتوح في الجلد. وتمكن 45 في المائة من المرضى من تحديد معنى “استئصال عينة”، بينما 30 في المائة عرفوه خطأ، بأنه فحص يخص مرض السرطان فقط. وكان تعبيرا “حميد” و”خبيث” الأقل في فهم المرضى لهما. فقال 33 في المائة من المشاركين إنهم لا يعرفون معنى كلمة “حميد” وعرف 6 في المائة فقط كلمة “خبيث” بشكل صحيح. وامتنع معدو الدراسة على التعليق حول الموضوع.

وعلق الدكتور سيدني آيزيج، من كلية طب الأسنان بجامعة كولومبيا في نيويورك، والذي لم يشارك في الدراسة، قائلا: “الكلمتان بثرة وقرحة تستخدمان كثيرا في المجال الطبي بعيدا عن طب الأسنان وهو ما قد يفسر أنهما أكثر مصطلحين تعرف عليهما المرضى من التعبيرات الطبية”. ونوه آيزيج أن بعض التحديات الكبرى في التواصل الفعال مع المرضى، يرجع إلى تزايد البيروقراطية في نظام الرعاية الصحية وهو ما يصعب إصلاحه.

واضاف: “كثيرا ما يعطي الطبيب ظهره للمريض أثناء تحميل معلومات على سجله الإلكتروني. التواصل بين الطبيب والمريض غالبا ما يجرى الآن عن طريق البريد الإلكتروني. هذان مجرد مثالين على ما قد يؤدي إلى عدم التواصل الجيد لأن الأطباء لا يعطون وقتا كافيا للمريض مما يقلص العلاقة ويزيد من احتمال أن يسيء المريض فهم الحالة”.

إلى ذلك يرى آيزيج أن صعوبة فهم المصطلحات الطبية، من قبل المريض، قد يسبب في تجهاله للعلاج: “نتيجة لذلك فإن المرضى الذين لا يحصلون على معلومات كافية يميلون لتجاهل العلاج في الوقت المناسب مما قد يؤدى إلى نتائج سيئة، وربما خطيرة، للغاية”.

تجدر الاشارة إلى أن فريق البحث في الدورية البريطانية لطب الأسنان أجرى دراسة على المرضى، المترددين على مراكز جراحات الوجه والفكين في لندن، وأظهرت نتائج البحث أن أكثر من ثلث المرضى المشاركين لا يعرفون معاني كلمات مثل “حميد” و”جرح الأنسجة”، وأن أكثر من نصفهم لا يعرفون معاني تعبيرات مثل “خبيث” و”غدة ليمفاوية”.



تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات

اترك رد وناقش الاخرين