أعلن وزير المالية السوداني محمد عثمان الركابي، الثلاثاء، أن البنوك العالمية ما زالت تتحفظ في التعامل مع المصارف السودانية رغم مضي ثلاثة أشهر على رفع العقوبات الأميركية، بحسب فرانس برس.

ورفعت واشنطن في أكتوبر الماضي عقوبات اقتصادية فرضتها على الخرطوم على امتداد عشرين عاما وكانت تحظر على البنوك السودانية تلقي التحويلات المالية من الخارج.

وقال الركابي للصحافيين “لم نستفد من رفع الحصار، البنوك العالمية ما زالت تتحفظ في التعامل مع المصارف السودانية”.

في عام 1997 فرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على السودان بتهمة مساعدة مجموعات متطرفة.

ولاحقا أضيفت إلى أسباب العقوبات الأوضاع في منطقة دارفور غرب السودان التي يدور فيها نزاع منذ عام 2003.

وأجاز البرلمان السوداني الأحد أول موازنة للدولة بعد رفع العقوبات تستهدف خفض معدل التضخم الى 19.5%.

وأشار الركابي إلى أن آثار رفع الحصار لم تظهر على اقتصاد السودان الذي يعاني من ارتفاع التضخم الذي بلغ 34% نهاية عام 2017 وانخفاض قيمة العملة المحلية (الجنيه).

التحدي الأكبر

ووصف الركابي قيمة العملة بأنه التحدي الرئيسي الذي يواجه الاقتصاد بقوله إن “سعر صرف العملة هي المشكلة الحقيقية التي تواجه السودان”.

وقال الوزير “لم ندمج في الاقتصاد العالمي بعد والشركات الأجنبية المستثمرة لديها مشكلات في تحويل أرباحها بالنقد الاجنبي”.

وبحسب وكالة رويترز، قال متعاملون إن الجنيه السوداني هبط في السوق السوداء في الأول من يناير وهو اليوم الذي خفض فيه السودان قيمة عملته، ليجري تداوله عند 28.7 جنيه مقابل الدولار مقارنة مع 27 جنيها في اليوم السابق.

وخفض السودان قيمة العملة المحلية في سعر الصرف الرسمي إلى 18 جنيها مقابل الدولار من 6.7 جنيه اعتبارا من الأول من يناير بعدما حثه صندوق النقد الدولي في ديسمبر على تحرير سعر الصرف لدعم الاستثمار الأجنبي.

وقال تاجر عملة في السوق السوداء لرويترز “سعر الدولار قفز اليوم إلى 28.7 جنيه أمام الدولار، نتوقع مزيدا من الارتفاع لسعر الدولار”.

إنتاج النفط

وفي نوفمبر سجل الجنيه هبوطا حادا بعدما رفعت الولايات المتحدة عقوبات تجارية كانت تفرضها على السودان منذ 20 عاما، وهو ما شجع التجار على توسعة أنشطتهم وزاد الطلب على العملة الأجنبية الشحيحة بالفعل.

وقال محافظ البنك المركزي حازم عبد القادر “نسعى لزيادة المعروض من العملات الأجنبية وتقليل الطلب عليها”.

وعانى السودان الذي يعتمد على الواردات من العقوبات، ومن انفصال الجنوب في 2011، حينما فقد 3 أرباح إنتاجه النفطي، المصدر الرئيسي للنقد الأجنبي.

العربية نت

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات

اترك رد وناقش الاخرين