لا تزال الأزمة السياسية بين مصر والسودان، قائمة في أعقاب استدعاء السودان سفيره عبد المحمود عبد الحليم، من القاهرة بغرض التشاور.

وذكر صحف سودانية مثل “أخبار اليوم”، و”الرأي العام”، في عددها الصادر صباح الأحد 7 يناير/كانون الثاني، أن هناك تحركاتٍ شعبية للمطالبة بإلغاء اتفاق الحريات الأربع مع مصر، إذ شرعت لجان في الولايات السودانية في تحركات لإلغائه، وذلك لعدم جدواه بسبب عدم جدية الجانب المصري في إنفاذه.

وبحسب ما نشرته جريدة “الصحافة” السودانية، اتهم مشاركون في الحملة، الحكومة المصرية بتجاهل اتفاق الحريات الأربع الذي تم التوقيع عليه في أغسطس 2004، فيما شرع السودان في تطبيقه ابتداء من الشهر التالي مباشرة ويشمل حرية “الإقامة، وحرية العمل،وحرية التنقل، وحرية التملك”.

وأبدى المشاركون في الحملة استياءهم مما وصفوه بـ”التدخل السافر للجانب المصري في الشأن السوداني وعلاقاته الخارجية، والممارسات السالبة التي طالت مواطني حلايب، ودعمهم المستمر بتبعيتها رغم كافة الوثائق، هذا بجانب الإعلام الذي بات أكثر سفورا في تناول الشأن السوداني”، بحسب “الصحافة السودانية.

وذكرت “الصحافة” السودانية أن “بعض القيادات الشعبية مواصلة مطالبتها للحكومة وأنها ستعمل لرفع مذكرة للبرلمان السوداني تحمل ذات المطالب”.

وكان موقع النيلين السوداني الإلكتروني قال إنه رصد “تردد أنباء على صفحات التواصل الاجتماعي من صحفيين مقربين للمصادر الحكومية، أن حكومة السودان ستصدر قريبًا قرارًا بإلغاء اتفاقية الحريات الأربع الموقعة بين السودان ومصر منذ عهد الرئيس حسني مبارك في عام 2004، وذلك لأن مصر لم تلتزم بتطبيق بنود الاتفاقية “.

فى عام 2004 وقَّعَ البلدان اتفاقية “الحريات الأربع” التى تنُصُّ على حرية “التملك والتنقل والإقامة والعمل”، وبالاتفاق مع مصر، تم وضع شروط لمنح التأشيرة لمنح تأشيرة للسودانيين لدخول مصر، بسبب الأوضاع الأمنية خلال هذه الفترة، وتم الاتفاق على فرض تأشيرة من سن 16 عاما حتى 49 عاما، بعدها تم تخفيفها لسن 18 عام، وحتى سن 60 عاما، كنوع من التسهيلات على السودانيين.

وخلال الفترة الماضية اتهمت السودان مصر بالتباطؤ فى تنفيذ هذه الاتفاقية، وأعقب ذلك اتخاذ قرار مفاجئ من قبل السودان بفرض تأشيرات على المصريين القادمين للأراضى السودانية، من سن 18 عاما حتى 49 عاما، والسماح بدخول الفئات العمرية من حملة الجوازات المصرية من سن 50 عاماً فيما فوق، والسماح بدخول النساء والأطفال دون الحصول على التأشيرة، بالإضافة إلى تحصيل رسوم من المغادرين المصريين بقيمة 530 جنيها سودانيا.

وفي سياق ذي صلة، قال مساعد رئيس الجمهورية، موسى محمد أحمد، في مؤتمر صحفي، إن “قضية حلايب لها خياران لحلها، لا ثالث لهما، إما عن طريق التفاوض بين الدولتين وإما بإخلاء الطرف المصري للمثلث، بعد الاتفاق أو الاحتكام للمحكمة الدولية”. وأكد أن سودانية حلايب لا يختلف عليها اثنان، وفق ما نشرته صحيفة “اليوم التالي” السودانية.

وكانت صحيفة “الحياة” السعودية قالت إن مصادر مصرية مسؤولة، أخبرتها بأن القاهرة تبحث في خيارين للرد على قرار استدعاء سفير السودان، أولهما الرد بالمثل وتجميد الاتصالات والمشاورات الدبلوماسية لشهرين على الأقل إلى حين إعادة تقييم الموقف في ضوء التطورات، والثاني تجاهل الخطوة السودانية تجنباً للتصعيد”.

وأوضحت المصادر أن “القاهرة علمت بالقرار من سفيرها في الخرطوم على غير ما هو متبع عادة، إذ كان مفترضًا أن يُبلغ السفير السوداني لدى القاهرة قرار حكومته إلى وزارة الخارجية المصرية، لافتةً إلى أن هذا التطور “لم يراعِ الأعراف الدبلوماسية حتى في شكله”.

سبوتنك الروسية



تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات

اترك رد وناقش الاخرين