شرعت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب المصري “البرلمان” في صياغة مذكرة احتجاجية للدفع بها إلى الخرطوم احتجاجاً على ما اسمته “تسليم السودان سواكن لتركيا” في وقت فوضت فيه لجنة الشؤون الإفريقية بالمجلس وزارة الخارجية المصرية لاتخاذ الإجراء المناسب تجاه سحب الخرطوم سفيرها من القاهرة، بينما اختلف خبراء إعلاميون في التصعيد الأخير بين وجود طرف ثالث يعمل على تأجيج الصراع بين البلدين.

وقالت وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب سامية رفلة، في تصريح لصحيفة الأسبوع المصرية إن اللجنة ستعقد اجتماعًا لكتابة مذكرة حول تسليم النظام السوداني جزيرة سواكن السودانية للإدارة التركية، بما يهدد الأمن القومي المصري.

بدوره قال وكيل لجنة الشؤون الإفريقية بمجلس النواب، ماجد أبو الخير، إن اللجنة تدعم رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية في تقييم مسألة سحب السفير السوداني من القاهرة، وتفوضهما لاتخاذ إجراء مناسب، ولفت إلى أن اللجنة ستعمل على تذليل العقبات بين الدولتين، من خلال التواصل مع الدبلوماسية الشعبية.

وأضاف أن العلاقات بين الشعبين السودانى والمصري، علاقات أخوة تضرب جذورها العميقة في الماضي، ولكن هناك خلافات بين الدولتين في عدد من النقاط، أهمها “مثلث حلايب”.

وقال الكاتب الصحافي إسحاق أحمد فضل الله في حديث لـ(الصيحة) إن سحب السفير لجأت إليه الخرطوم بعد أن استنفدت كل الحلول، وقال “وطبيعي أن الخرطوم تسحب السفير في إشارة إلى أن الأمور بلغت الحلقوم وطبيعي أن الخرطوم تسحب سفيرها بعد أن قامت مصر بالحشد في الشمال والشرق وحتى مسألة تحريك الطيران والصوارخ المصرية أصبحت واضحة”، وأضاف “مصر تحرك 300 طائرة عسكرية وتحشد عساكر في مواجهة منطقة همشكوريب سيكون واضحاً أن هنالك عملاً عسكرياً موجهاً ضد السودان لذلك سحب السفير كان إشارة حلوة جداً من السودان”.

بدوره اعتبر الكاتب الصحافي المصري والمختص في الشأن السوداني خالد محمد علي أن سحب السفير سابقة خطيرة في تاريخ العلاقات بين الدولتين، متهماً طرفاً ثالثاً لم يسمه بالضلوع في إشعال فتيل الأزمة بين الخرطوم والقاهرة، وقال “يبدو أن سحب السفير تم على خلفية هذه المناوشات الإعلامية وعطفاً على الغضب السوداني على بعض الإعلاميين المصريين، لكن في نفس الوقت تنعدم التفسيرات إلى حين الإفصاح من قبل البلدين عن أسباب سحب السفير السوداني بالقاهرة” وأضاف “سحب السفير السوداني بالقاهرة يعتبر سابقة خطيرة أدهشت كل المراقبين في البلدين، وكل الحالمين بعلاقات حميمة بين البلدين، لأن مرحلة الاستدعاء هي مرحلة تصعيد دبلوماسي، قد تؤدي إلى مظاهر أخرى من التصعيد مثل التخفيض الدبلوماسي للبعثات، ما حدث من السودان اتجاه تصعيدي وليس اتجاهاً للحل”.

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات

اترك رد وناقش الاخرين