اتهم السودان بشكل رسمي وصريح مصر وإريتريا، بتهديد أمنه عبر تحركات في قاعدة «ساوا» الإرتيرية قرب الحدود الشرقية لكسلا وأعلنت على لسان مساعد الرئيس إبراهيم محمود إنها تتحسب لتهديدات أمنية من جارتيها، في ذات الوقت الذي أكد فيه رئيس الجمهورية المشير عمر البشير القائد الأعلى للقوات المسلحة،

باستعداد القوات المسلحة والقوات النظامية والمجاهدين لصد كل من يحاول الاعتداء على البلاد. وقال إن الراية لن تسقط وكلنا شوق لنلحق بإخوتنا الشهداء. وكان الرئيس على غير عادته يرتدي الزي العسكري. وأغلق السودان حدوده الشرقية بين كسلا وإريتريا الأسبوع الماضي، ونشر الآلاف من قواته بالمنطقة عقب إعلان الرئيس عمر البشير حالة الطوارئ في الولاية الحدودية، بينما شكل والي كسلا آدم جماع لجنة عليا للتعبئة والاستنفار في ولايته. وخاطب البشير، أمس، في سنار فعاليات الاحتفال بعيد الشهيد القومي، وسط حشود كبيرة من المواطنين والمجاهدين وأسر الشهداء.
وأكد البشير التزام الدولة بدعم أسر وأبناء وأرامل الشهداء، وتوفير كل ما يلزمهم لمواجهة ظروف الحياة، داعياً لتذكر قيم الشهادة، وقال إن العهد مع الشهداء أن تظل الراية مرفوعة رغم كيد المتآمرين والمتمردين وأن المجاهدين مستعدون لحماية البلاد وحماية الدين وعهدنا مع الشهداء أن نظل قابضين على الزناد». وقال الرئيس بعد أن هتف (جاهزين، جاهزين لحماية الدين): (كلنا شوق للحاق بأخواننا الشهداء.. الزبير محمد صالح وإبراهيم شمس الدين).
وفي ذات الاتجاه قال مساعد الرئيس، نائب رئيس المؤتمر الوطني إبراهيم محمود عقب اجتماع للمكتب القيادي للحزب الحاكم انتهى في الساعات الأولى من صباح أمس قال إن الاجتماع وجه باستمرار الترتيبات الأمنية في حدود السودان الشرقية بعد تلقيهم معلومات أمنية عن تهديدات محتملة من مصر وإريتريا في منطقة ساوا.وكشف عن تلقي المكتب القيادي تنويراً من النائب الأول للرئيس بكري حسن صالح عن التهديدات التي قد تحدث في بعض الولايات خصوصاً كسلا بعد ورود معلومات عن تحركات تمت بين مصر وإريتريا في منطقة ساوا قرب حدود كسلا. وكان بكري قد أنهى في أواخر ديسمبر الماضي زيارة إلى أسمرا استغرقت يومين أجرى خلالها لقاءات مع القيادة الإريترية
وأوضح مساعد الرئيس أن التنوير شمل العلاقات مع مصر بعد استدعاء السفير السوداني من القاهرة، وتابع قائلاً «خصوصاً بعد الهجوم الإعلامي الذي تم على الشعب السوداني والقيادة السودانية. واستدعى السودان، الخميس الماضي، سفيره لدى القاهرة في تصاعد جديد لحالة التوتر بين الخرطوم والقاهرة، وزادت حدة التوتر بين البلدين عقب شن الإعلام المصري هجوماً شرساً على السودان بسبب زيارة الرئيس التركي رجب طيب أوردغان في ديسمبر الماضي. وقال محمود إن المكتب القيادي اطمأن على الترتيبات الأمنية ووجه بمواصلة هذه الترتيبات تحسباً لأي تهديد لأمن واستقرار البلد بعد أن أصبح السودان واحداً من الدول الأكثر أمناً في محيطه الإقليمي، وأشار إلى أن الحزب اطمأن أيضاً على التحركات السياسية والدبلوماسية في هذا الإطار، وزاد (لا نرغب في أية مشكلة بين جيراننا في المستقبل، بل نريد تعاوناً مع كل دول الجوار وكل دول العالم).
وفي ذات الاتجاه قال وكيل وزارة الخارجية المصرية السابق عبد الله الأشعل، إن العلاقات بين مصر والسودان تتسارع نحو الصدام الذي بدأ بحرب إعلامية، ثم سحب السفير، وهو ما يمكن أن يتبع ذلك من قطع العلاقات، ويجعل الحرب مجرد وقت، وبالتالي يتورط الجيش المصري في سيناريو مشابه لحرب اليمن، غير أنه أكد بحسب موقع بوابة الشرق الإلكترونية أمس أكد بالقول (هذه المرة سيكون أمام جيوش وليس قبائل)، متوقعاً أن يكون السودان المسمار الأخير في نعش النظام المصري، موضحاً أنه في حال أقدم السيسي على مواجهة عسكرية مع السودان، فإنه سوف يخرج خاسراً وستكون هذه نهايته.

الانتباهة

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات

اترك رد وناقش الاخرين