لم تنحصر موجة ارتفاع الأسعار في السلع فحسب، حيث ضربت أوجه الحياة كافة وطالت حتى أسعار الوجبات الشعبية الرخيصة التي كانت لا تكلف الفرد عبئاً مالياً كبيراً.
وكانت (الفتة) الوجبة الشعبية التي تعدّ الأقل سعراً ويفضل السودانيون بمن فيهم الطلاب والموظفون وعمال البناء تناولها في الهواء الطلق، ويحلو للسودانيين تسميتها بـ(البوش)، ووصل سعر تكلفة (البوش) لخمسة أشخاص إلى (125) جنيهاً، نسبة لارتفاع أسعار الفول والجبنة والزيت والخبز وغيرها من ملحقات إعداده.
ويري كثيرون أن زيادة أسعار (البوش) غير مقبولة لأن الوجبة تعد ملاذاً آمناً لـ(المفلسين) والطلاب، فضلاً عن أن تناولها يضفي جواً من المرح بين الأصدقاء وزملاء العمل.
يشير “عمر أحمد” (موظف) أنه أثناء دراسته الجامعية قبل خمس سنوات كانت مشاركته المالية في صحن (البوش) لا تتجاوز الجنيهين لكن الآن وصلت إلى (20) جنيهاً، منوهاً إلى أن مصاريفه الجامعية كانت لا تتجاوز الـ(10) جنيهات في اليوم، لكن مقارنة مع أسعار اليوم فإن العشرة جنيهات قيمة تعرفة ركوب الكريز فقط والطالب يحتاج إلى (50) جنيهاً مصاريف لليوم الواحد.
وعلقت الموظفة “أمل نور الدين” بأن (الفتة) أصبحت وجبة الموظفين في المكاتب وزيادة سعرها عبء إضافي على كاهلهم، وزادت: (يا حليل الشية نسيتها زمان، حتى الصاج في البيت ما عارفة مكانو وين) وتابعت ساخرة: (كل شيء طار السما.. إلا المطر طار من السما).

المجهر



تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات

اترك رد وناقش الاخرين