“نافذة أمريكية نحو الفضاء البعيد”، عنوان مقال فالينتين أوفاروف، مدير إدارة مجمعات الفضاء المأهولة”، في “إزفستيا”، عن استغلال الولايات المتحدة لفضاء الأرض والقمر.

يتحدث المقال عن جدال جديد في الولايات المتحدة حول قانون الفضاء الدولي القائم. فيرى أن ممثلي الهيئات الحكومية والخبراء المعتبرين يدعون إلى مراجعة القواعد المعمول بها منذ سنوات. ويتم التأكيد على فكرة أن من واجب العسكريين الأمريكيين حماية مصالح البلاد في الفضاء.

وعلى وجه التحديد، في تقرير “السياسة الفضائية لإدارة الرئيس ترامب”، المعد من قبل مركز أمن أمريكا الجديد، يجري الحديث عن تخلف اتفاق العام 1967 الدولي الذي أقرّ المبادئ الأساسية لاستخدام الفضاء. فهو، وفقا لوجهة النظر الأمريكية، يمكن أن يعيق تطوير استثمار القطاع الخاص في الفضاء، ويعرقل الحصول على الحقوق في استغلال الموارد هناك. ويلاحظ أن النظرة إلى الفضاء في الظروف المعاصرة كثروة بشرية عامة لا تستجيب لمعطيات الواقع الراهن.

ويضيف المقال أن المدير التنفيذي للمجلس القومي الأمريكي للفضاء، سكون بيس، أعلن في لقاء مع وسائل إعلام أمريكية، ضرورة التركيز على المشاريع التي يمكن أن تكون واقعية وتحقق قفزة في الوقت نفسه. وأكد أن على الولايات المتحدة استخدام الإمكانات المتاحة لتعزيز صدارتها على أساس من التعاون مع القطاع الخاص والمشاركة في المشاريع الدولية.

ومن الجدير بالملاحظة أن البرنامج القمري من أولويات الإدارة الأمريكية في الفضاء، وفقا لبيس. وتعزى عودة الاهتمام الأمريكي بالقمر إلى مخاوف من توحيد جهود روسيا والصين لقيادة عملية استثماره.. وذلك، إضافة إلى نجاحات دول بريكس في الفضاء، ما ترى فيه واشنطن تهديدا لأمنها القومي. ويبدو أن “الولايات المتحدة بعد إدراكها العجز عن إيقاف هذه السيرورة، قررت السير في مقدمتها”. كما جاء في المقال.

ويضيف: وهنا ثمة تساؤل يطرح نفسه عن حاجة روسيا إلى بناء محطة فضائية دولية على مدار قرب القمر، حيث ستلعب الولايات المتحدة الدور القائد. “ألسنا (روسيا) من خلال ذلك نساعد واشنطن في فتح “نافذة أمريكية” للوصول إلى الفضاء البعيد وإلى القمر؟”

وينتهي المقال إلى أن ذلك يؤدي إلى تعزيز الوضع المهيمن للولايات المتحدة على “الحدود العظمى للولايات المتحدة” التي تحدث عنها ترامب، واعدا الأمريكيين باستعادة دور الصدارة في الفضاء.

روسيا اليوم



تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات

اترك رد وناقش الاخرين